نشرة شهرية إلكترونية تعنى بشؤون العمل الأهلي تصدر عن وزارة شؤون المنظمات الأهلية - فلسطين - العدد الأول اكتوبر 2001
 

المحتويات

الإرهاب وحقوق الإنسان-د.حنا عيسى
وزارة شؤون المنظمات الأهلية ... سابقة سياسية و خصوصية فلسطينية
يحيي الشمالي

بيت الشرق و القدس رمز السيادة و السلام العادل المنشود
جمعية الدراسات العربية - القدس

على هامش مؤتمر دربان - تحول جديد في الخطاب العربي من ضحايا الى أصحاب حق
خضر شقيرات

رؤية في المفاهيم التي إستند اليها قانون الجمعيات الخيرية و الهيئات الأهلية
شريف شبانة

أخبار و نشاطات

إحصائية حول الانتهاكات الإسرائيلية خلال العام الأول لانتفاضة الأقصى
دائرة العلاقات القومية و الدولية - منظمة التحرير الفلسطينية

يمكن القول بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يدين في مادته الثلاثين الإرهاب الدولي، لأنها تقرر أن "أي حكم في الإعلان لا يمكن تفسيره على أنه يعطي لأية دولة أو فرد أو مجموعة من الأفراد أي حق في القيام بنشاط أو عمل يهدف إلى تحطيم الحقوق والحريات الواردة في الإعلان .."وهذا الحكم تتضمنه المادة الخامسة من كل من ميثاق الحقوق الاقتصادية ، والاجتماعية والثقافية ، ومن ميثاق الحقوق المدنية ، اللتين أقرتهما الأمم المتحدة عام 1966، والمادة "17" من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمادة "29" (1) من الاتفاق الأمريكي لحقوق الإنسان .

والأمر هنا يتعلق بإدانة سائر أشكال الإرهاب ، بما في ذلك الإرهاب الذي تقوم به الدول كما هو الحال بالنسبة لإسرائيل.

ولكن الإرهاب الفردي كوسيلة للرد على إرهاب الدولة ، وهو الوضع الذي توجد فيه حركات التحرير ، مثل منظمات المقاومة الفلسطينية ، لا يدخل في نطاق الإرهاب الدولي غير المشروع، لأنه في جميع الأزمنة ، تم التسليم من جانب المجتمع الدولي والاعتراف بقيام حالات للعنف المشروع ، مثل العصيان الثوري، وقد لمست مقدمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا الوضع بالإشارة إلى أنه من الضروري أن يكون هناك ضمان قانوني لحقوق الإنسان ، حتى لا يكون الفرد في النهاية مضطراً إلى الثورة ضد التحكم والتعسف.

ومن ذلك أيضاً مقاومة النظم الاستبدادية والاستعمارية ، ويستند ذلك إلى الحق في تقرير المصير، سواء اعتبرنا هذا الحق جزءاً من حقوق الإنسان أو مجرد مبدأ سياسي كما يرى البعض ، لأن التمتع بحق تقرير المصير يعد شرطاً ضرورياً لضمان احترام حقوق الإنسان في مجموعها ، ما دام أن الإنسان لا يمكن أن يكون حراً إذا كان ينتمي لشعب لا يستطيع تحرير نفسه . ويجب ملاحظة الوضع الهام الذي يستأثر به حق تقرير المصير في مواثيق حقوق الإنسان ، فهو مقرر في المادة الأولى التي تكون بمفردها الجزء الأول من اتفاقيتي ميثاق حقوق الإنسان اللذين أصدرتهما الأمم المتحدة عام 1966 ، كما أنه يحتل مكان الصدارة في القرار رقم (1954) الذي وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في (14) ديسمبر سنة (1960).

وزارة شؤون المنظمات الأهلية

 

الموقع الرئيسي (اللغة العربية):
www.mongoa.gov.ps/arabic

الموقع الرئيسي (اللغة الإنجليزية):
www.mongoa.gov.ps/eindex.html

مجلة العونة:
www.mongoa.gov.ps/owneh

دليل تصفح الموقع:
www.mongoa.gov.ps/about/sitemap.html

وعندما يصبح الإرهاب الوسيلة الوحيدة لمقاومة إرهاب الدولة فإنه على الرغم من أن الإرهاب الفردي يؤدي إلى المساس بحقوق الإنسان ، أو الحد منها بصورة واضحة ، فإنه عندما يعرض الأمر على القاضي، يكون من الواجب عليه أن يقارن بين هذين الوضعين المتناقضين أساساً للنشاط الإرهابي، وقد تؤدي هذه المقاومة إما إلى الاعتراف بمشروعية النشاط الإرهابي المسند للفرد طبقاً لقواعد القانون الدولي إذا لم يتجاوز الحدود التي رسمتها هذه القواعد ، وأما إلى تقرير ظروف مخففة إذا لم تتوافر شروط الإعفاء المطلق من العقاب في حالة تجاوز الحدود التي رسمها القانون الدولي ويجب التمتع بهذا الوضع في هاتين الحالتين توافر عدة شروط أهمها :
  1. أن يكون مرتكب العمل المجرم منتمياً إلى حركة منظمة .
  2. وأن يكون هذا الفعل متناسباً مع الغرض المراد تحقيقه مما يؤدي إلى استبعاد حالات الإرهاب التي ترتكب لذاتها مثل ابتزاز الأموال.
  3. يجب أن يكون الفعل قد انصب أساساً على الأفراد الأبرياء عمداً .
  4. وألا يكون قد ارتكب بسبب المسئولية الدولية للدول الغير، والتي لا علاقة لها البتة بالأوضاع الدولية التي ارتكبت في سبيلها أعمال الإرهاب.