نشرة شهرية إلكترونية تعنى بشؤون العمل الأهلي تصدر عن وزارة شؤون المنظمات الأهلية - فلسطين - العدد الأول أكتوبر 2001
 

المحتويات

بيت الشرق و القدس رمز السيادة و السلام العادل المنشود - جمال طلب-جمعية الدراسات العربية-القدس
وزارة شؤون المنظمات الأهلية ... سابقة سياسية و خصوصية فلسطينية
يحيي الشمالي

على هامش مؤتمر دربان - تحول جديد في الخطاب العربي من ضحايا الى أصحاب حق
خضر شقيرات

الأرهاب و حقوق الأنسان
د. حنا عيسى

رؤية في المفاهيم التي إستند اليها قانون الجمعيات الخيرية و الهيئات الأهلية
شريف شبانة

أخبار و نشاطات

إحصائية حول الانتهاكات الإسرائيلية خلال العام الأول لانتفاضة الأقصى
 

لمحة تاريخية :

في سنة1897  م قام اسماعيل بيك الحسيني مدير مجلس التعليم العربي في السلطة العثمانية بتشييد فيلا جميلة خارج أسوار القدس واضعاً بها بصمات الثقافة والتاريخ والحضارة ليؤكد بأن شعب فلسطين متجذراً على هذه الأرض .

ولم يكن يعلم آنذاك بأن مدينة بازل في سويسرا تحتضن مؤتمراً صهيونياُ أول وستنطلق منه حملة استعمارية استيطانية ستطال بيته الجميل وسيكون لهذا البيت جولات وصولات ، وبين هذا وذاك .. بين تصرف بريء طبيعي من اسماعيل الحسيني ببناء بيت له على أرض يملكها أباً عن جد .. وبين أكذوبة استندت عليها الحركة الصهيونية لاحتلال فلسطين وهي أن أرض فلسطين "أرض بلا شعب" وبالتالي فهي المكان الأفضل "لشعب بلا أرض" يعني اليهود.

لقد شكل بيت اسماعيل الحسيني (الأورينت هاوس) أو بيت الشرق بعد ذلك أبلغ رد استباقي لهذه الأكذوبة التاريخية التي لم تنطلي إلا على المتآمرين على أرض فلسطين وشعب فلسطين، ولا شك أن التراكم الحضاري والنضالي الذي مثله هذا البيت جعله المكان الملائم لاستضافة قيصر ألمانيا وليام الثاني ، ثم استضافة الامبراطور الأثيوبي… مما أكد وجسد السيادة الفلسطينية على أرض القدس عبر كل الاحتلالات ولم تنحني لهذه السيادة هامة ، تماماً كما وقف بيت الشرق كالطرد الشامخ في وجه الأعاصير … وكما عبر الفلسطينيون عن تمسكهم بالسيادة على القدس وفلسطين من خلال الالتفاف من حول ما يمثله بيت الشرق تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً .

وزارة شؤون المنظمات الأهلية

فيصل الحسيني … وجمعية الدراسات العربية … وتجديد البيعة للقدس .

الموقع الرئيسي (اللغة العربية):
www.mongoa.gov.ps/arabic

الموقع الرئيسي (اللغة الإنجليزية):
www.mongoa.gov.ps/eindex.html

مجلة العونة:
www.mongoa.gov.ps/owneh

دليل تصفح الموقع:
www.mongoa.gov.ps/about/sitemap.html

بينما كانت الحرب العالمية الثانية مستعرة تستهدف إعادة رسم الخريطة الدولية ولد فيصل عبد القادر الحسيني … وعندما عملت رصاصات الغدر والحقد الصهيوني فعلياً في قتل القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني مستهدفة قتل جذوة التحرر لهذا الشعب … كانت عيون الطفل فيصل الحسيني آنذاك لا تنظر إلا إلى القدس كبؤرة انطلاق للتحرر الفلسطيني والعربي .

وفي سنة 1980 بادر المثقف الثوري فيصل الحسيني مع نخبة من أبناء القدس لتأسيس جمعية الدراسات العربية كجمعية فكرية ثقافية علمية تسعى لتوثيق وترسيخ الوعي القومي في فلسطين ، فكانت مؤسسة رائدة بنشاطات متعددة شكلت الأساس الموضوعي لانطلاق فكرة السلام العادل والشامل وإخراج المنطقة من دائرة العنف إلى دائرة الوعي الإنساني .

فتشكلت تحت مظلة هذه الجمعية عدة مراكز ودوائر من مكتبة فلسطينية متخصصة ، إلى دائرة توثيق وأرشيف متكاملة ، إلى مركز للاحصاءات والتخطيط ، ومركز جغرافي ، ومركز لأبحاث الأرضي ومراقبة الانتهاكات الاحتلالية ، إلى مركز لحقوق الإنسان ، عملت جميعها بصورة متناغمة استقطبت الجمهور الفلسطيني والعربي _ وبرهنت للعالم أجمع بأن فلسطين أرضاً وتاريخاً وثقافة هي للفلسطينيين ، وعندما اضطرت دوائر صنع القرار الدولية الالتفاف نحو ضرورة ايجاد حل عادل للقضية العربية في فلسطين .
وجدت من هذه المؤسسة بقيادتها المميزة بشخصية فيصل الحسيني ،وبرمزية المكان الذي تستخدمه وهو "الأورينت هاوس" بيت اسماعيل الحسيني الذي حافظ على ملامحه العربية الفلسطينية الأصلية ،نقول وجدت من هذا المثلث المتكامل –المؤسسة-القائد-المبنى التاريخي-الموقع الملائم لانطلاق عملية سياسية اقليمية ودولية .

بيت الشرق وانطلاق عملية السلام

بذلك تحول مقر جمعية الدراسات العربية ودوائرها إلى خلية نحل تعمل في كل الاتجاهات … مما تطلب الأمر إضفاء بعداً سياسياً عليها فانطلق هذا البعد باسم بيت الشرق للتحرك على مستوى سياسي أعلى وأعمق … فتشكلت دائرة العلاقات الدولية ودائرة العلاقات العربية ، ومركز الخدمات الاجتماعية ، ومركز الخدمات القانونية ، ودائرة للشكاوي واحتياجات الجمهور ، وقسماً للتنسيق مع المؤسسات المقدسية الصحية والتعليمية والشبابية ، وأقسام للحوارات الفكرية والسياسية والدبلوماسية ودراسات السلام .

  ملامح من خدمات بيت الشرق
  زود بيت الشرق قطاعات المجتمع الفقيرة الموجودة شرقي القدس بالدعم المالي وبأشكال أخرى من الدعم ، حيث كان بيت الشرق معني بتغطية الاحتياجات الأساسية من صحة ، وتأمين اجتماعي وإسكاني واحتياجات قانونية (شرعية) بالإضافة إلى دعم العديد من جمعيات ومؤسسات القدس كالمستشفيات ، المدارس ، رياض الأطفال ، نوادي ، والمراكز التعليمية والمجتمعية .

كان بيت الشرق مكاناً للحوار في الأمور السياسية ، الدبلوماسية والسلام ، كما كان مركزاً للمعلومات في الوكالات الدولية ومثل بيت الشرق رمزاً رئيسياً للسيادة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وكذلك بالتطورات في المفاوضات المتعلقة بالقدس كما عمل على مساعدة المنظمات غير الحكومية الدولية في إنجاز نشاطاتها التنموية في المدينة ، لقد وفر المعلومات عن الممتلكات العربية بما في ذلك الأراضي والبيوت في البلدة القديمة وخارج أسوار القدس وكان يوافي وسائل الإعلام والصحافة بكل ما تحتاجه من معلومات متعلقة بالمدينة .

بعض من أهم الدوائر الموجودة في بيت الشرق تضمنت خرائط ، أرشيف الصور وخدمات اجتماعية ، وخدمات قانونية، ونشاطات شبابية، التخطيط والبحث ، الصحافة والإعلام، الترميم والإسكان .

بالإضافة إلى ذلك فإن بيت الشرق بادر وحافظ على قنوات حوار بين جماعات السلام الفلسطينية والإسرائيلية في محاولة لجسر الهوه بين الشعبين للوصول إلى سيناريوهات جديدة حول كيفية الحفاظ على القدس الشرقية والمواقع الدينية الإسلامية والمسيحية وحماية الإرث المسيحي والإسلامي والذي يعود إلى القرن الأول والسابع ميلاديا.
  جمعية الدراسات العربية وبيت الشرق والاعتداءات الإسرائيلية
  ما أن انطلقت الانتفاضة الفلسطينية الأولى ، حتى اتخذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قراراً بإغلاق مقر جمعية الدراسات العربية في "الأورينت هاوس" عقاباً للدور الأكاديمي والثقافي الذي تقوم به ظانين أنهم بذلك سيوقفون مصدراً للمعلومات الراصدة لممارسات الاحتلال العدوانية على شعبنا، ولم يكتفوا بذلك بل اعتقلوا السيد فيصل الحسيني رحمه الله  لفترات طويلة ، واعتقلوا العديد من ناشطي المؤسسة ، ولكن الدور الريادي للجمعية استمر رغم الاعتقال ورغم الإغلاق وبقيت جمعية الدراسات العربية تؤدي رسالتها على أكمل وجه من مواقع شتى غير آبهة بعراقيل الاحتلال .

وعندما انطلقت عملية السلام وتأسس بيت الشرق وبدأت عملية أوسلو أخذ بيت الشرق بعداً دبلوماسياً محلياً ودولياً وأصبح محط أنظار الجميع _فلسطينيين_ وعرب_ وأجانب ، وأصبح مرجعية للقناصل والسفراء والوفود الرسمية التي تزور فلسطين سواء من أستقاء المعلومات أو التنسيق السياسي أو لعلاج مشاكل عملية السلام .

كيف لا وبيت الشرق أصبح مقراً للوفد الفلسطيني المفاوض في المرحلتين الأولى والنهائية ، ومقراً لوفود المباحثات متعددة الأطراف ، ومقراً للجان الفنية المساندة للوفود الفلسطينية المفاوضة ، وكذلك أصبح مرجعية للوفود الأجنبية المؤازرة والمشاركة ، وبذلك استمرت السيادة الفلسطينية الحقيقية على القدس من خلال بيت الشرق منذ العهد العثماني وحتى فترة الاحتلال الإسرائيلي .

وبالرغم من أن الدبلوماسية الدولية والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية أقرت باستمرار عمل كافة المؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس ، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ بسلسلة غير منتهية من المضايقات والإجراءات المعرقلة لعمل بيت الشرق بهدف إيقافه عن أداء رسالة السلام التي يضطلع بها .

ومن هذه الإجراءات :
  1.  وضع خيمة اعتصام أمام بيت الشرق يجلس بها مستوطنون متطرفون تحت حماية أجهزة الأمن الإسرائيلية يقومون بمراقبة واستفزاز كل من يدخل ويخرج إلى ومن بيت الشرق .
  2. اتهام بيت الشرق وأقسامه بأنه يمارس أعمال تخص السلطة الفلسطينية في القدس معتبرين ذلك مخالف للاتفاقيات حيث مسألة القدس مؤجلة للمرحلة النهائية .
  3. تحريض البعثات الدبلوماسية الأجنبية والوفود الزائرة بعدم زيارة بيت الشرق .
  4. اتخاذ موقف إسرائيلي يقضي بعدم استقبال أي وفد أجنبي يزور بيت الشرق .
  5. إصدار بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل قرار بإغلاق بيت الشرق وحدوث معركة دبلوماسية طويلة انتهت بتأجيل القرار .
  6. اقتحام بيت الشرق ليلاً وإعادة احتلاله ومصادرة محتوياته من أبحاث ودراسات وسيناريوهات سلام وأرشيف وحتى أجهزة الكمبيوتر والأثاث لم يسلم من المصادرة بصورة استفزازية لم يسبق لها مثيل .
  حكومة شارون تحتل مبنى بيت الشرق مجدداً
  قوات الاحتلال الإسرائيلي بأمر من حكومة شارون تشن هجوماً عسكرياً ليلياً باتجاهين ، أحدهما بالدبابات والمدافع والطائرات على مناطق مختلفة من الضفة والقطاع والآخر هجوم عسكري لاحتلال مواقع فلسطينية هي محتلة أصلاً منذ 34 عاماً ، وعوزي لنداو وزير الأمن الداخلي يصف ذلك بأنها "خطوة مهمة تجسد السيادة على القدس ، واحتلت القوات الإسرائيلية بيت الشرق العنوان الوطني الفلسطيني المركزي في مدينة القدس ، وأنزلت العلم الفلسطيني ورفعت مكانه علم إسرائيل واقتحمت وأغلقت سبع مؤسسات فلسطينية أخرى في القدس المحتلة عام 1967 ، وفي ذات الوقت قامت قوات من الجيش الإسرائيلي بالهجوم على قرية أبو ديس واحتلال مبنى محافظة القدس فيها ، وأصدار وزير الأمن الإسرائيلي أمراً بإغلاق المؤسسات الفلسطينية التالية :-
  1. بيت الشرق وجمعية الدراسات العربية .
  2. الغرفة التجارية العربية الصناعية الزراعية .
  3. نادي الأسير الفلسطيني.
  4. مركز تطوير المشاريع الصغيرة .
  5. المجلس الأعلى للسياحة .
  6. دائرة التخطيط .
  7. دائرة الأسرى والمعتقلين .
  8. دائرة الخدمات الاجتماعية .

عمدت قوات الاحتلال إلى كسر أبواب وأقفال المؤسسات واستبدالها بأقفال أخرى ، ففي مبنى الغرفة التجارية الفلسطينية جرى تحطيم زجاج النوافذ وإلحاق الأضرار بها علماً بأن المؤسسة موجودة وتعمل في القدس منذ عام 1936 ، وكذلك فعلت سلطات الاحتلال في نادي الأسير وفي مجلس السياحة الأعلى ومركز تطوير المشاريع الصغيرة حيث حطمت مواضع الأقفال واستبدلتها بأخرى ، وألصقت على الأبواب صورة أوامر الإغلاق بالعبرية وبالتأكيد بعدما عبثت المخابرات والشرطة بمحتويات المؤسسات وتخص المواطنين أصحاب القضايا ، حيث قامت بتحميلها في شاحنات مباشرة وخاصة ما يتعلق بملف القسم الدبلوماسي والعلاقات الدولية والعربية ومحتويات قسم الخرائط من بيت الشرق .

في الساعة الثانية صباح الجمعية 10/8/2001 هاجم بيت الشرق مقر الوفد الفلسطيني المفاوض ومقر مسؤول ملف القدس في م.ت.ف – مئات – أكثر من 500 مسلح – من القوات الخاصة والشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي معززين بأسلحتهم وسلالم وتدعمهم كلاب بوليسية ضخمة مدربة على قتال الأشخاص ، قاموا باقتحام حرم بيت الشرق – بعدما سيطرت قوات كبيرة على محيط بيت الشرق والشوارع المؤدية إليه ، ويقول شاهد عيان : "الساعة 2:01 كان الليل هادئاً والشارع خالياً ، وصلت شاحنة كبيرة تشبه سيارات توزيع الحليب والمواد التموينية ، سرعان ما توقفت وفتحت أبوابها الخلفية وقذفت بمن فيها من قوات مقنعة انطلقت مثل البرق تتسلق أسوار وأسلاك وأبواب بيت الشرق وألقت من عليها بسلالم هبطت بواسطتها إلى ساحة بيت الشرق بعدما سبقتها بذات الطريقة كلاب بوليسية ضخمة".

وتقول شاهدة عيان أجنبية من فندق مجاور "شاهدت حيواناً ضخماً ، أنه كلب بوليسي يهاجم شاباً ويلقيه أرضاً ويجلس على صدره ، ثم تقدم أشخاص مقنعون قاموا بتقييد يدي الشاب من الخلف وأظنه حارس، ثم نهض الرجل ووقف بعد أن أزاح المدرب الكلب عن صدره ، وخلال دقائق معدودة شاهدت الشاب المقيد اليدين يرافق رجل آخر غير مقنع مكشوف الرأس أصلع يلف لمرة واحدة حول العمارة ، وشاهدت رجلاً مقنع يضيء ضوء أحمر في وجه الشاب بينما الكلب جاثم على صدره ، شاهدت رجال مقنعون مسلحون كثيرون حول مبنى بيت الشرق.

ويقول شاهد عيان : "شاهدت الجنود يدخلون إلى المبنى زحفاً على الأرض بعدما كسروا الأقفال وبعدما دخلتها الكلاب البوليسية من قبلهم يفتشون إن كان هناك أحد بالمبنى".
ويقول شاهد من المحيط : شاهدت سيارة جيب تقف قرب دار الطفل، وقد أحضر إليها إثنان من حرس بيت الشرق أيديهم مقيدة إلى الخلف وسرعان ما غادرت السيارة الموقع .

  إغلاق بيت الشرق وجمعية الدراسات العربية والمؤسسات الفلسطينية في البعد القانوني
  الموقف الإسرائيلي :
  • المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية "ألياكيم روبنشتاين" يعتبر قرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق بيت الشرق قراراً صائباً من الناحية القانونية بحجة أن هناك أدلة حسب إدعاءه تشير إلى أن بيت الشرق قد استخدم كذراع للسلطة الفلسطينية في القدس.
  • مصادر الشرطة الإسرائيلية تعتبر قرار الإغلاق هو تطبيق للبند 3/ب من قانون تطبيق الاتفاقات المرحلية لأوسلو لعام 1994 ، والذي ينص على منع المؤسات الفلسطينية العاملة في القدس من العمل مع أي نوع من العلاقة أو التضامن أو الارتباط مع السلطة الفلسطينية (وهو قانون أصدرته السلطة الإسرائيلية من جانب واحد وتحاول فرضه على القدس الشرقية المحتلة سنة 1967).
  • راني شتراوس_ قاضي محكمة الصلح الإسرائيلي_ أصدر قانون يسمح باقتحام بيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية الأخرى دون مرافقة صاحب العقار أو مسؤول المؤسسة المستخدمة ، ويسمح بالتفتيش وضبط الوثائق المشبوهة دون إذن أو إشراف صاحبها .
  • تضمن قرار الإغلاق الإسرائيلي للمؤسسات الفلسطينية منحها سبعة أيام للاعتراض إدارياً لدى وزارة الأمن الداخلي، قبل إمكانية التوجه للمحكمة العليا الإسرائيلية ، والتي لا يجوز التوجه إليها إلا في حال رفض وزارة الأمن الداخلي النظر في الاعتراضات .
  • مصدر قانوني إسرائيلي: إذا وقع مالكوا بيت الشرق تعهداً قانونياً بعدم استخدامه لأغراض سياسية لها علاقة بالسلطة الفلسطينية ، يمكن إلغاء قرار الإغلاق.

الموقف الفلسطيني :

  • القدس الشرقية ما تزال مدينة واقعة تحت الاحتلال ولا يجوز تطبيق القانون الإسرائيلي عليها بل هي تخضع للاتفاقيات المرحلية والمواثيق الدولية وهي تلغي سلطة المحتل ، والمحاولات الإسرائيلية بفرض قوانينها على المدينة بالقوة لا تعطيها الشرعية القانونية .
  • الحكومة الإسرائيلية تحاول من خلال معركتها ضد مؤسسات القدس فرض سقف القانون الإسرائيلي ليحكم المؤسسات الفلسطينية في المدينة ، وهي تدفعها للالتجاء للقانون الإسرائيلي – غير الشرعي -.
  • ما حدث لبيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية ليس مجرد مناورة سياسية بل تنفيذاً للأيديولوجية السياسية للحكومة الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس وإفراغها من أصحابها الفلسطينيين.
  • إسرائيل تستهدف المؤسسات المدنية الفلسطينية في القدس لإلغاء أي صيغة للمجتمع الفلسطيني وتحويل التعامل معه على أنه مجرد أفراد وليس مجتمع واحد متكامل.
  • لا يجوز الدخول قضائياً لحل مشكلة إغلاق بيت الشرق ولا توجد نية لدى محامي بيت الشرق التوجه إلى القضاء الإسرائيلي باعتبار أن القضية سياسية وليست قانونية.
  • قرر محامي بيت الشرق التقدم باعتراض إلى وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي على قرار الوزارة اقتحام وإغلاق بيت الشرق وثمانية مؤسسات أخرى ، وسيطالب المستشار القانوني للوزارة بعقد جلسة استماع للاعتراض الفلسطيني على قرار وزير الأمن الداخلي عوزى لانداو.

الموقف الدولي:

  1. تعهد وزير خارجية إسرائيل في سنة 1993 (وهو آنذاك شمعون بيرس) من خلال رسالة رسمية تعتبر وثيقة من وثائق اتفاقية أوسلو الانتقالية بعدم المس أو التعرض لكافة المؤسسات الفلسطينية في القدس ومنها المؤسسات التابعة لـ م.ت.ف !؟.
  2. بيت الشرق هو مقر الفريق الفلسطيني المفاوضات السلام للمرحلتين-الانتقالية والنهائية- وللمحادثات متعددة الأطراف ، وهو بذلك تجاوز حتى القوانين المحلية وأخذ بعداً دولياً لا يجوز المساس به .