3-6 المؤسسات ذات العلاقة وأدوارها


إضافة إلى وزارة التربية والتعليم، التي تعتبر المسؤول الأول عن صيانة وتطوير قطاع التعليم الأساسي، وكذلك وزارة التعليم العالي، هناك عدة وزارات وهيئات تعتبر ذات مسؤوليات حيوية في قطاع التعليم وتشمل:

وزارة الحكم المحلي: ويقع عليها مسؤولية ضمان تزويد المدارس بالتيار الكهربائي والمياه وشبكة المجاري وشبكة الطرق الصالحة، توفير الأبنية والملاعب المدرسية.

المجلس الفلسطيني للتنمية والإعمار – بكدار: وهو مكلف بإعطاء الأولوية لمشاريع البنية التحتية التعليمية وتمويلها.

وكالة الغوث: أن تستمر بتحمل مسؤولية قطاع تعليم اللاجئين وتطويره بما يتناسب مع المعايير الدولية.

المؤسسات الأهلية: وتتحمل مسؤولية إعداد الأبحاث والدراسات والندوات التي تهدف إلى توعية الأهالي والهيئات العامة بأهمية تعليم الأطفال، وبالمشاكل التي يعاني منها قطاع التعليم.

المجلس التشريعي: سنّ التشريعات المتوافقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان في مجال التعليم، والحرص على تخصيص الموازنة الكافية لهذا القطاع، ومراقبة عمل وسياسة وخطط الحكومة في هذا المجال.

وزارة المالية: الحرص على توفير الاعتمادات المالية الضرورية للنهوض بقطاع التعليم بما يتوافق مع المعايير الدولية.
الاتحادات ونقابات المعلمين: العمل على تحقيق مطالب العاملين في القطاع التعليمي، بما يضمن جودة الخدمة التعليمية، وبشكل لا يمس بمصلحة التلاميذ والمصلحة العامة.

الجامعات: العمل على تطوير برامجها وتخصصاتها بشكل يشجع الطلاب على مواصلة تعليمهم الأساسي والثانوي للالتحاق بالجامعة، ويتيح لهم العمل فيما بعد.

لا بد وأن تكون وزارة التربية والتعليم هي المسؤول الأساسي والأول عن عملية التعليم برمتها، ويشمل ذلك التعليم الأساسي والثانوي بفروعه المختلفة، من حيث تنفيذ القوانين وتخطيط العملية التربوية والتعليمية، ووضع الموازنات الاعتيادية والتطويرية، إضافة إلى الإشراف العام على المناهج وإدارة المدارس.

وطوال فترة عمل وكالة الغوث فإن هذه الوكالة لا بد وأن تبقى مسؤولة من جهتها عن ديمومة وتطوير عملية التعليم في المدارس التابعة لها، وذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة التربية والتعليم. كما أن تشجيع المدارس الخاصة يعتبر أيضاً ضمن الدور الهام، طالما أنها تعمل وفق القوانين والإجراءات والسياسات التعليمية الوطنية.

ومن الضروري كذلك، الانتباه إلى إمكانيات التحديث في المستقبل والتي ربما يكون من ضمنها أن يوكل الإشراف على المدارس إلى مجالس السلطات المحلية تحت إشراف وزارة التربية.

وخلال عملية تطوير البنية التحتية الفلسطينية، والتي تشمل قطاع التعليم أيضاً، فإن هناك مسؤوليات هامة تقع على عاتق عدد من الوزارات والمؤسسات الأخرى، مثل وزارة الحكم المحلي، التي يتم من خلالها تنفيذ بناء العديد من المدارس، وذلك بالمشاركة مع المجلس الفلسطيني للتنمية والإعمار – بكدار.

ويعتبر تخصيص لجنة خاصة بالتربية والتعليم في المجلس التشريعي تطوراً هاماً، غير أن هذه اللجنة بحاجة إلى زيادة في الفعالية، خاصة من حيث تغطية النواقص التشريعية ووضع قانون معاصر للتعليم، وكذلك التنسيق مع وزارة التربية والتعليم بكل ما يتعلق بتخطيط العملية التربوية.

3-7 الاحتياجات والمصادر المالية


أوصت خطة التنمية الفلسطينية (1999-2003) على استراتيجية تطوير القطاع التعليمي من خلال عدد من النقاط، أهمها:

  1. استيعاب الطلبة العائدين والجدد من خلال بناء مدارس جديدة في مختلف المناطق، وكذلك إضافة فصول جديدة.

  2. تحديث برامج التدريب المهني وملاءمتها مع احتياجات المجتمع الفلسطيني من خلال بناء مدارس مهنية متخصصة ومتطورة.

  3. إنشاء مطبعة حكومية لطباعة كتب ومستلزمات التعليم.

كما أكدت وزارة التربية والتعليم على عدد من الاستراتيجيات الأخرى من أهمها:

  1. بناء المدارس في المناطق النائية وفي الريف الفلسطيني.

  2. توفير قطع أراضٍ لإقامة مدارس عليها من خلال التعاون والتنسيق مع وزارتي الإسكان والأوقاف.

  3. حث المؤسسات الخاصة والشركات على المساهمة في بناء المدارس.

  4. مساهمة شخصيات فلسطينية/عربية في إنشاء المدارس.

وشكل التوزيع القطاعي للتعليم 430.446.000 دولار حسب خطة التنمية الفلسطينية (1999-2003)، بحيث يشكل إجمالي تكلفة المشاريع التعليمية.

جدول رقم 3- 6 : النفقات الحالية والمتوقعة لجهاز التعليم (مليون دولار)

المجموع

2003/2004

2002/ 2003

2001/2002

2000/2001

1999/2000

النفقات الحالية

1034

243

241

205

188

157

الرواتب

75

18

18

16

14

9

تكاليف إدارية أخرى

225

47

46

44

42

46

تكاليف أساسية

1334

308

305

265

244

212

المجموع

3-8 الأولويات


ورثت السلطة الوطنية الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي بنية اجتماعية واقتصادية شبه مدمرة تفرض عليها القيام بمجموعة من المهام الملحة والعاجلة للنهوض بهذا القطاع، وتقف على رأس هذه المهام:

  • سن قانون موحد وعصري خاص بالتعليم يطبق في فلسطين ويراعي الاعتبارات المنصوص عليها في الصكوك والمعاهدات الدولية.

  • توفير اعتمادات مالية في الموازنة العامة تكفي لحل المشاكل المتفاقمة لقطاع التعليم، وبشكل يسمح بتحقيق المبادئ المنصوص عليها في المعاهدات والاتفاقيات الدولية، ويشمل ذلك: البنايات المدرسية، والتجهيزات المرفقية، والمكتبات، والملاعب، والمختبرات، والوحدات الصحية.

  • الاهتمام بالعنصر البشري المكلف بالعملية التعليمية مادياً ومعنوياً، بما في ذلك ضمان حق المعلمين في الانتماء لنقابات تمثلهم، وممارسة حق الإضراب.

  • رسم سياسة تعليمية طويلة المدى تنسجم مع الاحتياجات المتنوعة للمجتمع الفلسطيني وتلائم التطور العلمي والتكنولوجي المعاصر.

  • الإسراع في تطبيق منهاج فلسطيني موحد وحديث لكافة المدارس الفلسطينية.

  • مراعاة احتياجات الأبنية المدرسية وما تشتمل عليه من مرافق الاحتياجات الخاصة للمعاقين.

  • تعزيز دور القطاع الخاص في توفير التعليم في جميع مراحله وفي تأهيل وتدريب طلاب المدارس الثانوية والعاملين في القطاع التعليمي.

  • الاهتمام بالتعليم المهني والتثقيفي وتعميمه وتطويره بما يتناسب مع احتياجات السوق والخطة التنموية الشاملة.

  • التنسيق والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في تأهيل وتدريب جميع العاملين في قطاع التعليم.

  • حث وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة على تخصيص حيز من برامجها لتوعية وتثقيف الطلاب بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

أما أهداف وزارة التربية والتعليم للمرحلة القادمة فتحدد بخمسة أهداف رئيسية هي:

الهدف الأول: إتاحة المجال لجميع الأطفال للالتحاق بالمدارس.

الهدف الثاني: تطوير مستوى التعليم بما يشمل من مناهج ومقررات ومعلمين وأجهزة.

الهدف الثالث: تنمية التعليم الرسمي وغير الرسمي، ويشمل ذلك تطبيق قانون التعليم وتحقيق مشاركة مجتمعية واسعة.

الهدف الرابع: تطوير القدرات الإدارية في التخطيط والإدارة والتمويل.

الهدف الخامس: تنمية المصادر البشرية في جهاز التعليم.

وبشكل عام، فإن وزارة التربية والتعليم تعمل على إعداد خطة طموحة لضمان تحقيق كافة الأهداف الفرعية ضمن هذه الأهداف الرئيسية.

3-9 آليات تنفيذ الخطة


1. الحق في الحصول على التعليم المجاني خلال المرحلة الأساسية، ويشمل:

  • الحق في وجود مدارس أساسية قريبة من كل تجمع سكاني.

  • الحق في وجود أماكن دراسية تتناسب وعدد الطلبة في كل منطقة جغرافية.

  • الحق في ضمان مجانية التعليم في المدارس الرسمية.

المؤشرات:

  • عدد المدارس الأساسية في كل محافظة نسبة إلى عدد السكان.

  • عدد الصفوف المدرسية الأساسية في كل لواء نسبة إلى عدد السكان.

  • عدد المعلمين العاملين في المدارس الأساسية نسبة إلى عدد الطلاب.

الجهات المسؤولة:

  • وزارة التربية والتعليم، وكالة الغوث، الوزارات والدوائر ذات المسؤولية التمويلية (المالية، بكدار)، المجالس المحلية.

2. الحق في إمكانية الحصول على التعليم الثانوي، ويشمل:

  • الحق في وجود مدارس ثانوية تتناسب وعدد السكان في كل لواء.

  • الحق في إتاحة فرصة التعليم الجامعي للناجحين بتفوق من المدارس الثانوية.

المؤشرات:

  • عدد المدارس الثانوية في كل لواء نسبة إلى عدد السكان.

  • عدد الصفوف المدرسية الأساسية في كل لواء نسبة إلى عدد السكان.

  • عدد المعلمين العاملين في المدارس الأساسية نسبة إلى عدد الطلاب.

  • عدد المدارس والصفوف المدرسية المضافة سنوياً مقارنة بالزيادة السكانية السنوية.

3. الحق في الحصول على مستوى تعليمي حديث ويتناسب مع العصر، ويشمل:

  • الحق في وجود مدارس ملائمة وصحية للتدريس.

  • الحق في وجود تجهيزات ووسائل تعليمية مناسبة.

  • الحق في وجود كوادر تعليمية مؤهلة ومدربة.

  • الحق في وجود قانون تعليم معاصر.

المؤشرات:

  • حالة الأبنية المدرسية ومدى توفر وسائل الراحة والأمان فيها.

  • عدد ونوعية التجهيزات والوسائل التعليمية المتاحة، من حيث الأثاث ووسائل الإيضاح والمختبرات والمكتبات وأجهزة الحاسوب التعليمية.

  • مجموع التخصيصات المالية السنوية من مختلف المصادر لهذا الغرض.

  • عدد الدورات التدريبية السنوية محسوبة على أساس عدد الساعات التدريبية لكل معلم.

الجهات المسؤولة:

  • وزارة التربية والتعليم، المجالس المحلية، وكالة الغوث، المؤسسات الطوعية العاملة في قطاع التعليم.

4. الحق في إمكانية التعليم المهني للتقليل من نسبة البطالة وخدمة التطور الاقتصادي، ويشمل:

  • الحق في وجود مدارس مهنية متخصصة ملائمة.

  • الحق في وجود تجهيزات مهنية تدريبية ملائمة.

  • الحق في وجود كوادر تعليمية مهنية مؤهلة ومدربة.

المؤشرات:

  • التوزيع الجغرافي للمدارس المهنية وقدرتها الاستيعابية، مقارنة بعدد الفئات العمرية غير المتواجدة في المدارس العادية.

  • حالة وعدد ونوعية التجهيزات والورش والوسائل التعليمية المتاحة بحسب نوع التخصص.

  • مجموع التخصصات المالية السنوية من مختلف المصادر لهذا الغرض.

  • عدد الدورات التدريبية السنوية محسوبة على أساس عدد الساعات التدريسية لكل معلم.

الجهات المسؤولة:

  • وزارة التربية والتعليم، وزارة الصناعة، وزارة الزراعة، وزارة الصحة، وزارة العمل، المؤسسات الطوعية العاملة في قطاع التعليم.

5. الحق في وجود تسهيلات تسمح بوصول وتحرك ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس التعليمية، ويشمل:

  • الحق في وجود ترتيبات هندسية في المباني تسمح بالحركة لمن يحتاج إلى وسائل ومعينات خاصة.

  • الحق في وجود وسائل نقل لمن تعوزهم الحركة الطبيعية.

  • الحق في وجود وسائل تعليمية مناسبة تتلاءم ونوع الإعاقة.

  • الحق في توفير مساعدة مالية لذوي الحاجات الخاصة تمكنهم في التغلب على الأعباء المالية الإضافية التي يتكبدوها للوصول إلى أماكن التعليم.

المؤشرات:

  • وجود ترتيبات هندسية في المباني التي يتواجد بها ذوي الاحتياجات الخاصة.

  • وجود ترتيبات لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة.

  • وجود وكفاية الوسائل التعليمية الخاصة.

  • وجود بعض المدارس المتخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.

الجهة المسؤولة:

  • وزارة التربية، المجلس التشريعي، وزارة الشؤون الاجتماعية، الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية والتطوعية ذات العلاقة، اتحاد المعاقين.

6. الحق في توفر خدمات تعليمية مناسبة في المدارس الخاصة تتناسب والرسوم المقررة، ويشمل:

  • كافة الحقوق المشار إليها في المدارس الرسمية أعلاه.

المؤشرات:

  • كافة المؤشرات المشار إليها في المدارس الرسمية أعلاه.

الجهات المسؤولة:

  • وزارة التربية والتعليم، اتحاد المدارس الخاصة (بعد تأسيسه).

7. الحق في وجود نظام مناهج حديثة ومعاصرة، وتشمل:

  • مواكبة المناهج للتطورات العلمية.

  • إعداد المناهج والكتب الدراسية بأعداد كافية، وإيصالها للتلاميذ بالموعد المناسب.

  • اختيار أشخاص أكفاء ومؤهلين لوضع المناهج.

المؤشرات:

  • وجود تقييم دوري للمناهج.

  • معدلات التغيير في المناهج مقارنة بالتطورات العلمية.

الجهات المسؤولة:

  • وزارة التربية والتعليم، وزارة الثقافة والإعلام، المجلس الأعلى للعلوم والثقافة (عند تأسيسه)، الصحافة ووسائل الاعلام.

3-10 الرقابــة


  1. استحداث منصب مراقب عام لشؤون التعليم من خلال مؤسسة ذات اختصاص، وتحديد الآليات التي يستند إليها للتأكد من سلامة تنفيذ خطة هذا القطاع.

  2. يكلف المراقب العام لشؤون التعليم بإعداد تقرير سنوي عن وضع التعليم ومدى التطور الحاصل به، وتحديد الآليات التي يتم الاستناد إليها للتأكد من سلامة تنفيذ خطة قطاع التعليم، وينشر ضمن التقرير السنوي الخاص بالخطة الوطنية لحقوق الإنسان.

  3. تطوير لجنة التربية والقضايا الاجتماعية في المجلس التشريعي الفلسطيني.

  4. يمكن اعتماد احدى مؤسسات العمل الأهلي المتخصصة لمعاونة المراقب العام.

  5. تشكل المؤشرات الواردة في هذا المبحث أساساً للتقرير التقييمي السنوي، ولهذا الغرض تكلف المؤسسة المختصة بوضع قاعدة معلومات محوسبة لضمان متابعة هذه المؤشرات.

  6. وضع الآليات التي تسمح بمناقشة التقرير السنوي من قبل الجهات التنفيذية والتشريعية وتقديم التوصيات الخاصة بضمان المتابعة.
    وفي الواقع لا يجوز إغفال وزارة التربية والتعليم. ففي الوقت الذي تعتبر فيه هذه الوزارة مسؤولة عن التطبيق، فإن واجبها أيضاً أن تتولى مسؤولية هامة في الرقابة من خلال "الإدارة العامة للتدقيق والرقابة الداخلية" الموجودة ضمن هيكليتها.