|
1-3 الوضع الراهن
والسياسات الرسمية
يعتبر قطاع الإسكان من القطاعات التي
شهدت اهتماماً كبيراً من السلطة الوطنية الفلسطينية بمجرد توليها زمام الأمور في
المناطق الفلسطينية المحررة، وذلك سعياً منها لإصلاح البنية التحتية التي دمرها
الاحتلال، وتوفير السكن والمباني للوزارات والوافدين من الخارج. وقد تركز الاهتمام
بهذا القطاع في مدينتي غزة ورام الله على وجه الخصوص، اللتين شهدتا توسعاً عمرانياً
أفقياً وعمودياً لم يكن مألوفاً في السابق.
كما تم إنشاء وزارة للإسكان تهتم بتوفير السكن وتسليم المساكن التي كانت في حوزة
"حارس أملاك الغائبين". وساهم القطاع الخاص والبنكي في إنشاء المساكن بتشجيع من
مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، كما هو الشأن بالنسبة للمجلس الفلسطيني للإسكان،
ومختلف البنوك التي قدمت تسهيلات وقروض إسكان للموظفين. غير أن الشقق السكنية التي
تم توفيرها تتلاءم بشروط امتلاكها مع ذوي الدخل المرتفع، مما حدا ببعض الجمعيات
والتعاونيات لإنشاء مساكن تتوفر فيها الشروط الملائمة لتسهيل امتلاكها من قبل ذوي
الدخل المحدود.
واهتمت السلطة الوطنية الفلسطينية بتوفير المساكن لفلسطينيي القدس، من خلال تقديم
القروض والمساعدات لهم لأعمال البناء، وذلك سعياً منها لتثبيتهم داخل المدينة
المقدسة التي تسعى إسرائيل إلى تفريغهم منها. ومن جهة أخرى، وسعياً منها للمحافظة
على عروبة المدينة القديمة في القدس، عمدت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ترميم
مباني المدينة وتشجيع أصحابها على السكن فيها أو تأجيرها.
ومما لا شك فيه أن السياسة المتعلقة بالإسكان لا تقتصر على توفير المباني، وإنما
توفير مستلزماتها من مرافق وخدمات، كالمياه والكهرباء والصرف الصحي والخطوط
الهاتفية والدفاع المدني والمستوصفات الصحية والمدارس والشوارع والنقل. وقد شهدت
بمجموعها اهتماماً خاصاً من وزارات ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.
الجداول التالية تبين التوزيع الإداري للأراضي الفلسطينية على المحافظات والمدن
والقرى والمخيمات والمستوطنات
بالإضافة إلى عدد السكان والكثافة السكانية.
جدول رقم 1- 1 :
التوزيع الإداري لمحافظات قطاع غزة
|
الكثافة السكانية |
المساحة |
المستوطنات الإسرائيلية |
عدد السكان |
التجمعات |
المخيمات |
القرى |
المدن |
المحافظة
|
|
2948 |
60.68 |
4 |
179690 |
7 |
1 |
3 |
3 |
1.
شمال غزة |
|
4980 |
72.47 |
1 |
359941 |
5 |
1 |
3 |
1 |
2.
غزة |
|
2608 |
5.66 |
1 |
144890 |
8 |
4 |
3 |
1 |
3.
دير البلح |
|
1754 |
111.66 |
11 |
196662 |
15 |
1 |
6 |
1 |
4.
خان يونس |
|
2054 |
63.6 |
3 |
120386 |
6 |
1 |
5 |
1 |
5.
رفح |
|
2751 |
314.07 |
20 |
1001569 |
41 |
8 |
20 |
7 |
المجموع |
جدول رقم 1- 2 :
التوزيع الإداري لمحافظات الضفة الغربية
|
الكثافة السكانية |
المساحة |
المستوطنات
الإسرائيلية |
السكان |
التجمعات |
المخيمات |
القرى |
المدن |
المحافظة |
|
337 |
578 |
9 |
195299 |
96 |
1 |
94 |
1 |
1.
جنين |
|
419 |
165 |
11 |
69268 |
36 |
0 |
35 |
1 |
2.
قلقيلية |
|
227 |
205 |
13 |
46688 |
23 |
0 |
22 |
1 |
3.
سلفيت |
|
528 |
244 |
3 |
129030 |
42 |
2 |
39 |
1 |
4.
طولكرم |
|
159 |
221 |
9 |
35216 |
23 |
1 |
21 |
1 |
5.
طوباس |
|
296 |
848 |
14 |
251392 |
72 |
3 |
68 |
1 |
6.
نابلس |
|
241 |
850 |
24 |
205448 |
80 |
5 |
73 |
2 |
7.
رام الله والبيرة |
|
958 |
544 |
20 |
31501 |
13 |
2 |
10 |
1 |
8.
أريحا |
|
211 |
625 |
15 |
132090 |
71 |
3 |
67 |
1 |
9.
بيت لحم |
|
384 |
1015 |
32 |
390272 |
153 |
2 |
150 |
1 |
10.
الخليل |
|
3760 |
5295 |
150 |
1486204 |
609 |
19 |
579 |
11 |
المجموع |
جدول رقم 1- 3 :
التوزيع الإداري لمحافظة القدس
|
الكثافة السكانية |
المساحة |
المستوطنات الإسرائيلية |
السكان |
التجمعات |
المخيمات |
القرى |
المدن |
المحافظة |
|
958 |
338 |
30 |
324105 |
31 |
2 |
28 |
1 |
القدس |
جدول رقم 1- 4 :
إجمالي التوزيع الإداري لمحافظات الأراضي الفلسطينية
|
الكثافة السكانية |
المساحة |
المستوطنات الإسرائيلية |
السكان |
التجمعات |
المخيمات |
القرى |
المدن |
الأراضي الفلسطينية |
|
5998 |
5947.07 |
200 |
2811878 |
681 |
29 |
664 |
19 |
1-4 التشريعات
لا يتوفر في مناطق السلطة الوطنية
الفلسطينية تشريع يحكم أعمال البناء فيها، وإنما يتم ذلك من خلال أنظمة بلدية أو
دوائر تتبع وزارة الحكم المحلي، الأمر الذي يسمح بنوع من الفوضى في هذا القطاع من
الناحية القانونية والتطبيقية والهندسية. ويجب معالجة هذا الوضع من خلال الإسراع في
سن القوانين المنظمة لهذا القطاع في جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.
1-5 الصعوبات والتحديات
وكيفية مواجهتها
واجه قطاع الإسكان صعوبات وتحديات
خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي، وما زالت آثارها مستمرة إلى يومنا هذا من خلال:
-
سياسة عدم منح رخص البناء في
المناطق المصنفة (ج)، وسياسة هدم البيوت ومصادرة الأراضي ومنع البناء، لأسباب
مختلفة، كالمناطق الخضراء والقرب من الشوارع الالتفافية، وفي المناطق المطلة على
المستوطنات والقريبة من الخط الأخضر. ويضاف إلى ذلك الصعوبات المتعلقة بالبنية
التحتية المدمرة في تلك المناطق، والتي ترفض سلطات الاحتلال إصلاحها أو السماح
للسلطة الوطنية بذلك.
-
تفتقر السلطة الوطنية الفلسطينية
إلى خطة واضحة تسير عليها بهذا الخصوص، وكل المشاريع السكنية القائمة تفتقر إلى
التنظيمات الخاصة بكل منطقة، فبعض المدن تعاني من التوسع الأفقي على حساب الأراضي
الزراعية والمناطق الخضراء. وتعاني مدن أخرى من البناء العمودي المتعدد الطوابق،
الذي يفتقر إلى وضع قانوني وإلى الخدمات الضرورية والخاصة بهذا النوع من البناء.
-
ضعف السلطة الرقابية الفعالة على
المشاريع الخاصة في مجال البناء، من حيث الالتزام بالشروط الضرورية للأمن
والسلامة، الأمر الذي يشجع المقاولين على البناء المخالف للقانون والرخص.
-
تتباين القوانين والأنظمة المطبقة
في مجال الإسكان من مدينة إلى أخرى، ومن قرية إلى أخرى. كما تختلف في قطاع غزة
عنها في الضفة الغربية. وهناك مجموعة من القوانين التي صدرت ولم يتم تطبيقها،
كقانون تمليك الشقق والطبقات، ونظام بشأن الأبنية العالية.
-
ولا تشتمل الموازنة الرسمية على
اعتمادات مالية للاستثمار في قطاع الإسكان، مما أدى إلى إنتاج عدد قليل من
المشاريع والمساكن. كما لا توجد مؤسسات إسكان شبه عمومية، الأمر الذي يقتصر على
القطاع الخاص الربحي وغير الربحي الممول من الدول المانحة.
-
كما أن التمويل الإسكاني غير متطور
لعدم وجود أو كفاية مؤسسات مالية وصناديق تأمين قروض الإسكان. فلا يوجد بنك إسكان
فلسطيني، أو بنك إنشاءات، أو صندوق إسكان وطني، وغير ذلك من المؤسسات المالية
المختصة بالقروض الإسكانية وتأمينها.
-
كما يتأثر قطاع الإسكان بضعف
السلطة القضائية في مواجهة المنازعات العقارية والإسكانية.
1-6 المؤسسات ذات
العلاقة وأدوارها:
للنهوض بقطاع الإسكان يتوجب على
مجموعة من الهيئات الحكومية والخاصة القيام بالدور المنوط بها وهي على النحو
التالي:
وزارة الإسكان: التدخل المباشر لمنح قطع من الأراضي الحكومية للمتقدمين
بطلبات إسكان، وتخصيص أراضٍ حكومية للمستثمرين في هذا القطاع وتسويقها، ضمن نظام
شفاف وواضح ومتكامل، والسعي للحصول على مساعدات مالية لبناء مشاريع إسكانية لذوي
الدخل المحدود، ومساعدة القطاع التعاوني بتخصيص قطع أراض للجمعيات التعاونية
الإسكانية، والعمل على إنشاء صندوق لقروض الإسكان، ومنح إعانات لذوي الدخل المتدني
بهدف مساعدتهم في شراء مساكن، ومبادلة الأراضي الحكومية بأراضٍ خاصة، لإنشاء مساكن
في مناطق محرومة ومحددة.
المجلس التشريعي: إصدار القوانين المنظمة لقطاع الإسكان بما يتفق مع
المعايير الدولية للحق في السكن، ومراقبة سياسة الحكومة في مجال الأراضي الحكومية
والأملاك العامة والتصرف فيها، والموافقة على إنشاء المؤسسات والهيئات العامة
المتخصصة في قطاع الإسكان، كالصندوق الفلسطيني لتأمين قروض السكن وبنك الإسكان
الفلسطيني وغيرها.
وزارة المالية: توفير اعتمادات مالية كافية في الموازنة العامة للنهوض بقطاع
الإسكان، وتقديم قروض ومساعدات وتشجيعات للقطاع الخاص المهتم بشؤون الإسكان.
وزارة الحكم المحلي: العمل على توحيد أنظمة البناء في مختلف وحدات الحكم
المحلي، وفرض رقابة على البلديات والمجالس المحلية والقروية إزاء أية مخالفة
للقوانين والنظم المرعية، وتشجيع البناء في المناطق القروية المهددة بالاستيطان،
وذلك بتوفير مستلزمات البنية التحتية اللازمة للسكن من شوارع وصرف صحي.
وزارة البيئة: الحرص على السلامة البيئية في المشاريع الإسكانية القائمة
والمستقبلية، والعمل على إبعاد المحاجر والمقالع التي تلوث البيئة عن المناطق
المخصصة للسكن.
وزارة العدل: العمل على توفير قضاء متخصص بمنازعات الإسكان بما يسمح
بالبت فيها دون إبطاء أو تأخير.
وزارة الداخلية: العمل على منع أو إزالة أو هدم مسكن أية أسرة دون توفير
بديل، ومنع الإخلاء القسري بتعويض أو بدون تعويض، وتوفير المستلزمات المادية
والبشرية للدفاع المدني الملائمة لكل منطقة في الأراضي الفلسطينية.
وزارة الصحة: العمل على مراقبة مدى توفر الشروط الصحية الملائمة للحق في
السكن في المشاريع الإسكانية القائمة والمستقبلية.
وزارة الأشغال العامة: العمل على شق وتعبيد الطرق لتسهيل الوصول والتنقل
من منطقة سكنية إلى أخرى.
سلطة المياه وسلطة الكهرباء: العمل على مد الشبكة المائية والكهربائية
إلى جميع المدن والقرى الفلسطينية وتطويرها وصيانتها باستمرار.
وزارة الشؤون الاجتماعية: وضع معايير تضمن اشتمال المباني العامة على
التسهيلات التي تسمح بحركة المعاقين.
البنوك والمؤسسات العقارية والمالية: ضمان وجود أنظمة مالية تسمح
بالإقراض وتمويل الإسكان.
القطاع الخاص وشركات المقاولات: التأكد من فعاليتها وعملها بموجب
إجراءات تأخذ في اعتبارها أمن المواطن والاستجابة إلى احتياجاته الطبيعية في السكن.
نقابة المهندسين: تطبيق التشريعات الخاصة بالمخططات الهندسية وملاءمتها
للقوانين والمواصفات.
المؤسسات الأهلية: العمل على تقديم قروض ومساعدات ومنح لاستكمال وترميم
وبناء المساكن، والقيام بتشجيع الادخار الفلسطيني لتوظيفه في قطاع الإسكان وتوعية
المواطنين بالمشاكل والصعوبات التي تعاني منها الدولة، كارتفاع أسعار مواد البناء،
وتبديد المناطق الخضراء، وعدم توفر الشروط الصحية والبيئية التي تتفق مع المعايير
الدولية للحق في السكن، وتطوير البحث العلمي في قطاع الإسكان. |