|
5- البيئــة
المقدمة
بات واضحاً أن حقوق الإنسان هي شأن
لا يتجزأ، وتركز جميع المواثيق والاتفاقيات على البعد الإنساني والحق في التنمية،
باعتبار أن انتهاكات حقوق الإنسان تقود إلى تدهور البيئة. في معظم الحالات، يكون
التدهور البيئي غير قابل للعودة وفي نفس الوقت مكلفاً جداً. لذلك، من المهم جدا
تفادي التدهور البيئي بدلاً من معالجته. شهدت الأراضي الفلسطينية انتهاكات فظة
للبيئة، عبر مراحل زمنية مختلفة ازدادت حدتها خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي، الأمر
الذي يتطلب اهتماماً بالغاً في كل ما له علاقة بالبيئة خلال عملية التنمية الراهنة
والمستقبلية.
بصورة عامة، تتضمن حقوق الإنسان البيئية المبادىء الأساسية التالية:
-
الحق في بيئة آمنة وملائمة تضمن
الصحة والسلامة للأجيال الحالية، دون الانتقاص من حقوق الأجيال المستقبلية.
ويتضمن ذلك الحق في التخلص من التلوث والتدهور البيئي وأية نشاطات تؤثر سلباً على
الحياة والصحة العامة ومستوى المعيشة والرفاه.
-
الحق في استدامة استخدام الموارد
الطبيعية من خلال تحقيق العدالة والمساواة لجميع المواطنين، وكذلك عدم الانتقاص
من حقوق الاجيال المقبلة، وأيضاً عدم تعريض المكونات الطبيعية للاستنزاف والتدهور
والتلوث.
-
الحق في المشاركة الفاعلة في
التخطيط وصنع القرارات فيما يتعلق بالتخطيط البيئي والتنموي، ويضمن ذلك الحق في
التمتع بالممتلكات الشخصية، وتلقي المساعدة في الوقت المناسب في حالات الكوارث
الناجمة عن ظروف طبيعية أو بشرية.
-
ويشمل ذلك التأكيد على أن كافة
النشاطات التنموية قد تم تخطيطها وتنفيذها بمواصفات تتلاءم والمعايير البيئية ذات
العلاقة بحياة الإنسان وصحته.
5-1 الأحكام الدستورية
والقانونية
حتى وقت قريب، كان النظام القانوني
المطبق في فلسطين مزيجاً من القوانين العثمانية، البريطانية، الأردنية والمصرية
والأوامر العسكرية الإسرائيلية. لكن منذ تأسيس السلطة الوطنية تم إعداد العديد من
التشريعات الفلسطينية من أجل وضع القوانين والأنظمة لاحترام حقوق الإنسان البيئية.
وهكذا فقد التزمت السلطة الوطنية الفلسطينية باحترام حقوق الإنسان البيئية من خلال:
-
المادة 33 من القانون الأساسي
الفلسطيني التي نصت على "البيئة المتوازنة النظيفة حق من حقوق الإنسان والحفاظ
على البيئة الفلسطينية وحمايتها من أجل أجيال الحاضر والمستقبل مسؤولية وطنية".
-
كما جاء ذكر حقوق الإنسان البيئية
في مشروع الدستور المؤقت حيث نص على "الثروات الطبيعية في فلسطين ملك للشعب
الفلسطيني ويمارس سيادته عليها. والمحافظة على حقوق الشعب التاريخية فيها التي
أقرتها قرارات وقواعد القانون الدولية، التزام على السلطة الحاكمة، وينظم بقانون
استغلالها والتصرف بها".
كما أقرت السلطة الوطنية الفلسطينية
عدة تشريعات أبدت فيها اهتماماً حقيقياً بالبيئة والتنمية المستدامة من خلال إقرار
القوانين الحديثة التالية:
-
قانون البلديات والحكم المحلي، رقم
1 لسنة 1997.
-
قانون رقم 2 لسنة 1996 لإنشاء سلطة
المياه الفلسطينية.
-
قانون الدفاع المدني، رقم 3 لسنة
1998.
-
قانون الملكيات الصناعية والمناطق
الصناعية الحرة، رقم 10 لسنة 1998.
-
قانون المصادر الطبيعية، رقم 1
لسنة 1999.
-
قانون البيئة الفلسطيني، رقم 7
لسنة 1999.
-
مشروع قانون رقم 8 لسنة 1998 بشان
حماية الثروة الحيوانية.
5-2 الالتزامات الدولية
تجهز السلطة الوطنية الفلسطينية
حالياً الأرضية من أجل بناء دولة عصرية تطبق المعايير والأسس الدولية ذات العلاقة
بحقوق الإنسان البيئية. وكونها لم تصبح رسمياً دولة فإن فلسطين لم تطالب بعد
بالمصادقة على الاتفاقيات والمواثيق الدولية، لكنها أكدت في الفقرة الثانية من
المادة 10 من القانون الأساسي الفلسطيني أنها ستعمل دون إبطاء على الانضمام إلى
الاعلانات والمواثيق الإقليمية والدولية التي تحمي حقوق الإنسان.
وقد أعلن المجتمع الدولي وتبنى
العديد من القرارات والبيانات والمواثيق والمبادئ ذات الصلة بحقوق الإنسان البيئية
وتشمل:
-
برتوكول مونتريال لحماية طبقة
الأوزون.
-
ميثاق بازل للتقليل من إنتاج
النفايات الخطرة والسيطرة على حركتها.
-
ميثاق ضبط حركة النفايات الخطرة
والتخلص منها عبر الحدود.
-
ميثاق التنوع الحيوي.
-
ميثاق إطار الأمم المتحدة للتحكم
في المناخ.
-
مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية
والبيئة.
-
إعلان ريو.
والتزمت الدول التأكيد على حق
الإنسان في حصوله على بيئة سليمة وآمنة حسب تصورات القانون الدولي والذي يضم ما
يلي:
-
اتفاقية منظمة العمل الدولية (ILO)
رقم 169، السكان الأصليين، فقرة 7:
[السكان الأصليون] سوف ينالون الحق في تقرير أولوياتهم الخاصة في عملية التنمية
والتي تؤثر على طبيعـة حياتهم، معتقداتهم، المؤسسات والطقوس الدينية والروحية
والأرض التي يشغلونها أو يستخدمونها، وتجربة إمكانية تنظيمهم … من أجل تطوير
أوضاعهم الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية … سوف تضع الحكومات مقاييساً … لحماية
والحفاظ على البيئة في المناطق التي يقطنوها.
-
إعلان ريو، المبدأين 1و 4
الإنسان هو مركز الاهتمام للتنمية المستدامة وله الحق في الحصول على حياة صحية
ومنتجة، وذلك بالتوافق مع الطبيعة … من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وحماية
البيئة، وسوف تكون الجزء الجوهري لعملية التطوير ولا يمكن أن تعتبر بمعزل عنها …
-
إعلان بكين، فقرة 36
التطور الاقتصادي، والتقدم الاجتماعي والحماية البيئية عبارة عن مكونات متداخلة
ومعززة للتنمية المستدامة، وهي الإطار لجهودنا من أجل تحقيق حياة ذات نوعية أفضل
لجميع الناس. التقدم الاجتماعي المنصف الذي يقدر تقوية الضعفاء، خصوصاً النساء
اللواتي يعشن تحت ظروف الفقر، من أجل الانتفاع من المصادر البيئية واستدامتها
كقاعدة للتنمية المستدامة.
5-3 الوضع الراهن
والسياسات الرسمية المتبعة
تتعرض البيئة الفلسطينية إلى ضغط
واضح ناتج عن الاستنزاف الدائم للمصادر الطبيعية وتلويثها بواسطة إسرائيل. كما أن
القدرة التحملية للأرض تتعرض لضغط في مواجهة احتياجات النمو السكاني السريع،
ومتطلبات الظروف الاقتصادية المتزايدة، مما يزيد من عوامل التنمية غير المستدامة
تحت ظروف مثل: شح المصادر، ومعدلات البطالة العالية، والإغلاق والقيود على التحرك.
لذا فإن الشعب الفلسطيني مضطر للتركيز على استراتيجيات البقاء. ونتيجة لذلك، فإن
المحاذير البيئية تنظم الواقع البيئي وتحول دون استنزافه، لهذا فإن حقوق الإنسان
البيئية وفي المستقبل المنظور ستكون عرضه للإنتقاص، إذا أخذنا بعين الإعتبار
الاستمرار في التطبيقات البيئية وأساليب الحياة غير المستدامة الذي قد يؤدي إلى
آثار ضارة على الطبيعة المحيطة، وخاصة على حقوق الإنسان للمواطنين والمقيمين في
المنطقة.
ومنذ استلامها لجزء من الضفة الغربية وقطاع غزة، عملت السلطة الوطنية الفلسطينية
وبدعم من الدول المانحة، على تحديث وإعادة تأهيل البيئة، غير أن الإدارة الأولية
للمسؤوليات البيئية والتي ذكرت في اتفاقية أوسلو (1) قد طبقت بصورة غير منظمة حيث:
-
أدخلت المكونات البيئية في عدد من
الوزارات، فأنشئت دائرة التخطيط البيئي في تشرين أول عام 1994 داخل وزارة التخطيط
والتعاون الدولي لتعنى بالإدارة البيئية على المستوى الوطني.
-
احتوت كل من وزارات الزراعة والحكم
المحلي والصحة على دوائر للشؤون البيئية، وبسبب النقص في التواصل ووضوح مسؤوليات
العمل حدثت الازدواجية في العمل.
-
في عام 1997، تم إنشاء سلطة البيئة
الفلسطينية لتتحمل كافة المسؤوليات البيئية.
-
في عام 1998، تم إنشاء وزارة شؤون
البيئة كمرجعية للشؤون البيئية في فلسطين.
إن أهداف وزارة الشؤون البيئية هي
حماية البيئة، منع ازدياد التلوث، السيطرة والحد من تدهور المصادر الطبيعية،
ومقاومة التصحر وتشجيع التثقيف والوعي البيئي. وضمن هذا الإطار أعدت الوزارة خطة
تنمية ثلاثية للبيئة للفترة 2000-2002 وتضمنت هذه الخطة أربعة أهداف أساسية:
-
إعداد برامج ومشاريع محددة.
-
وضع هذه البرامج موضع التطبيق
لإيجاد حلول للمشاكل البيئية الملحة.
-
تحديد الأولويات اعتماداً على
المعلومات والإحصائيات.
-
تحديد فترة زمنية أقصاها ثلاث
سنوات لتنفيذ المشاريع المقترحة.
كذلك أصدرت وزارة شؤون البيئة في
نيسان 2000 سياسة التقييم البيئي الفلسطيني، صادق عليها مجلس الوزراء الفلسطيني
بتاريخ 23/4/2000، وتتحدد أهداف هذه السياسة بتدعيم التنمية الاقتصادية والاجتماعية
المستدامة للشعب الفلسطيني من خلال المساعدة في الوصول للأهداف التالية:
-
ضمان نوعية الحياة الملائمة بمختلف
جوانبها، وعدم تأثر الاحتياجات الأساسية والقيم الاجتماعية والثقافية والتاريخية
للمواطنين بشكل سلبي نتيجة النشاطات التطويرية.
-
المحافظة على المحميات الطبيعية،
وذلك بتوفير القدرة على تخليص نفسها من المؤثرات السلبية.
-
الحفاظ على التنوع الحيوي والطبيعة
الجمالية، بالإضافة للمحافظة على الاستخدام المستدام للمصادر الطبيعية.
-
العمل على تقليص وتخفيف الأضرار
غير الدائمة، ومنع الأضرار البيئية الدائمة الناجمة عن النشاطات التطويرية.
وقد تضمنت المادة (5) المتعلقة
بالتطبيق، اعتبار وزارة شؤون البيئة الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه السياسة مستعينة
بلجنة التقييم البيئي التي تضم، بالإضافة إلى وزارة شؤون البيئة، كل من وزارة
الصحة، الحكم المحلي، المواصلات، الزراعة، الصحة، السياحة والآثار، التخطيط، سلطة
المياه، سلطة الطاقة. ويلاحظ عدم وجود أي تمثيل للقطاعات الأهلية.
إضافة إلى ذلك أعدت بعض التقارير المختصة بالبيئة في الضفة الغربية وغزة، وذلك من
أجل تطوير الخطة الوطنية للبيئة.
-
قامت دائرة التخطيط البيئي بإصدار
الملامح البيئية لقطاع غزة.
-
قام معهد الأبحاث التطبيقية (أريج)
– القدس بإعداد الملامح البيئية للضفة الغربية.
-
قامت سلطة البيئة الفلسطينية
بإصدار إستراتيجية التنوع الحيوي في فلسطين.
-
قامت وزارة شؤون البيئة، وبالتعاون
مع وكالة التطوير الهولندية (NEDA)، بتطوير الخطة الاستراتيجية البيئية في عام
1999.
واعتماداً على الخطة الاستراتيجية
البيئية فقد أعدت وطورت خطة العمل الوطنية البيئية، حيث ترجمت الخطة الاستراتيجية
إلى مشاريع نظمت حسب أولوياتها للفترة من 2000–2002، وتضمنت المشاريع ذات الأولوية
للعمل البيئي، وعددها 158 حسب ورودها في خطة العمل الوطنية البيئية. كذلك وردت
تقارير في الاستراتيجية الفلسطينية للتنمية صادرة عن وزارة شـؤون القدس بتاريخ
تشرين الأول 1999، وقد جمعت العناصر الاستراتيجية البيئية التالية:
-
إدارة المياه العادمة.
-
إدارة المصادر المائية.
-
إدارة النفايات الصلبة.
-
إدارة الزراعة المروية.
-
السيطرة على التلوث الصناعي.
-
تخطيط استخدام الأرض.
-
المعلومات العامة والوعي.
-
مراقبة إدارة القواعد المعلوماتية.
-
المعايير والأنظمة البيئية.
-
تآكل الأرض (انجراف التربة وتلوث
التربة).
-
تلوث الهواء وضبط الضجيج.
-
الطبيعة والتنوع الحيوي.
-
منظر الأرض (landscape) والإرث
الثقافي.
-
المصادر الطبيعية.
-
ضبط تلوث الشواطئ والحياة البحرية.
5-4 التشريعـات
رغم أن التشريعات الفلسطينية في مجال
البيئة حديثة ومتقدمة، إلا أنه ما زال هنالك ضعف واضح في تعزيز هذه التشريعات،
كونها تتجاهل مواضيع المشاركة المجتمعية، وكيفية التعامل مع حقوق الأفراد. والفقرات
التالية تلقي الضوء على الفجوات في تلك القوانين.
-
قانون البلديات والحكم المحلي،
رقم 1 (12 تشرين أول 1997):
ينص القانون المذكور على أن البلديات هي المسؤولة عن تزويد المياه للسكان
المقيمين، وفي تقدير معدلات الاحتياج للمستهلكين. ومع ذلك فإن القانون لم يعرف
الحد الأدنى لمعايير جودة المياه.
-
قانون الدفاع المدني، رقم 3 (28
أيار 1998):
يفتقر القانون إلى وجود مادة حول تخزين ومعالجة أو نقل الكيماويات السامة أو
الضارة.
-
قانون الملكيات الصناعية
والمناطق الصناعية الحرة، رقم 10 (2 تشرين ثاني 1998):
لا يوجد مادة أو فقرة في القانون تتطلب تقييم الآثار البيئية التي قد تنجم عن أي
مكان صناعي جديد.
بالرغم من أن القانون قد أعطى الحق للدائرة في مراقبة النشاطات القائمة داخل
المواقع الصناعية، إلا أنه لا يوجد في القانون شيء يتعلق بالمنبعثات الناتجة عن
هذه الصناعات. هنالك حاجة لتعريف وتحديد النواتج الخارجة من هذه الفعاليات
الصناعية بمحددات متخصصة، إضافة إلى الحاجة لتوضيح الدائرة المسؤولة.
-
قانون إدارة المصادر الطبيعية،
رقم 1 (28 كانون ثاني 1999):
لم يعتبر القانون المصادر المائية، وخاصة المياه الجوفية، مصدراً طبيعياً، في حين
عرّفت في قانون المياه كمصدر طبيعي. إن ترخيص استكشاف المصادر الطبيعية هي من
مسؤولية وزير الصناعة. غير أنه لا يوجد هنالك متطلبات في القانون تنص على وجوب
عمل تقييم للأثر البيئي (EIA) قبل إعطاء أي ترخيص. من المهم التأكيد على وجوب عمل
التقييم للأثر البيئي كمتطلب سابق لأي ترخيص.
-
قانون البيئة، رقم 7 لعام 1999:
في مجال تعريف النفايات الضارة، أهمل القانون خاصيتين مهمتين للنفايات الضارة،
وهما: التآكل، والتفاعل. كما أن القانون لم يعرف المواد السامة. لهذا، يحتاج
القانون إلى تعريف صفات المواد السامة. كما أن القانون لم يحتو أية وسائل من أجل
التعامل مع النفايات الضارة. كما يجب أن يوضح القانون بأن أية مادة كيماوية تعرض
للبيع في السوق يجب أن يكون عليها ملصق، وبلغة واضحة وسهلة الفهم، حول أمور
السلامة وخطوات التعامل مع هذه المواد.
فقرة 19 تبين أن الوزارة سوف تقرر مع الوكالات الأخرى نوعية المنبعثات الهوائية
المسموح بها، والتي تحتاج إلى أخذ قرار لكل حالة على حدة لوحدها اعتماداً على
طبيعة النشاط ونوع المنبعثات.
فقرة 23 تحتوي على السماح بحرق النفايات. وفي نفس الوقت فإنها تمنع أية عملية حرق
لا تكفل حماية البيئة. هذه التعارضات بين محتويات القانون يجب أن توضح.
فقرة 28 لم تعرف صفات جودة المياه. مثل هذا التعريف يجب أن يكون واضحاً وأن يكون
معلوماً لدى العامة.
فقرة 30 تبين أن الوزارة سوف تمنع أي شخص من رمي أو إلقاء أية مواد غير قانونية
للبيئة. ولم تبين بالذات كيفية السيطرة على مثل هذه النشاطات.
-
قانون المياه الفلسطيني لعام
1999
يجب أن يعرّف القانون التلوث، بالإضافة إلى التغيرات في الصفات البيولوجية
والكيماوية التي قد تحصل للمياه.
5-5 التحديات والصعوبات
وكيفية مواجهتها
تمثل فلسطين حالة مميزة لطبيعة
العلاقة العضوية بين التدهور البيئي والصراع السياسي، مما يحول دون قدرتها على
تنظيم استخدام الأرض فوق مساحة متصلة من الأنظمة البيئية. وقد نتج عن ذلك مشروعا
تخطيط مختلفان ومتوازيان: الأول إسرائيلي يخدم مصالح المستوطنين الإسرائيليين في
الضفة الغربية وقطاع غزة، والآخر فلسطيني لخدمة السكان الفلسطينيين. وبعد مرور
ثماني سنوات على بدء العملية السلمية، ما زال الفلسطينيون لا يملكون السيطرة على
مصادرهم الطبيعية، والتي هي المتطلب الأساسي للإدارة البيئية السليمة.
ومن أبرز الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان البيئية: مصادرة الأرض، استنزاف
المصادر المائية، التلوث الناتج عن المخلفات الصناعية الصلبة الإسرائيلية، المناطق
والقواعد العسكرية ونشاطاتها المكثفة، تدمير الغابات واقتلاع الأشجار، نقل المصانع
الإسرائيلية إلى داخل حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا يشكل انتهاكاً صارخاً
لمعظم مواد ميثاق جنيف الذي رفضت إسرائيل تطبيقه على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
أما بالنسبة للمصاعب الداخليـة فتتلخص في: تلوث ونقص مياه الشرب السليمة نتيجة
استهلاك إسرائيل لأكثر مـن 85% من المياه الفلسطينية من الخزنات المائية الجوفية
للضفة الغربية. إضافة إلى التلوث الجوي الناتج عن التوسع في النشاطات الصناعية
مقارنة مع المساحة المتوفرة، وتلوث الماء والتربة، وضعف تصميم شبكات المياه العادمة
المنزلية والصناعية، والنفايات الزراعية والطبية والصناعية ومواقع مكباتها.
ومن أجل التغلب على المعيقات أعلاه، يجب إعطاء الأولوية من بين العناصر السابقة إلى
إدارة المياه العادمة، وإدارة النفايات الصلبة، وضبط التلوث الصناعي.
5-6 المؤسسات ذات
العلاقة
سوف تعهد المشاريع إلى الوزارات،
البلديات والمؤسسات أو الوكالات تحت إدارة وإشراف وزارة شؤون البيئة. علاوة على
ذلك، هنالك سلطات فلسطينية، ووزارات ومنظمات تعمل في حقل البيئة مثل سلطة المياه
الفلسطينية، التي من ضمن سياساتها أن لكل مواطن الحق في أن يحصل على مياه بكمية
ونوعية مناسبة يستطيع من خلالها ضمان الحد الأدنى من المواصفات الدولية للمعيشة
والصحة العامة.
تعمل سلطة المياه الفلسطينية من خلال مشاريعها، سواء الجاري العمل بها والتي تقدر
بحوالي 400 مليون دولار، أم المقترحة والتي تتعدى المليار دولار، على تحسين الوضع
المعيشي للسكان الفلسطينيين. وتعمل سلطة المياه الفلسطينية على إعداد خطة التنمية
الفلسطينية لقطاع المياه لثلاث سنوات، والتي تشمل مشاريع لشبكات المياه والصرف
الصحي وتجميع مياه الأمطار ومعالجة المياه العادمة.
وقد نشرت سلطة المياه الفلسطينية في عام 1999 الخطة الاستراتيجية لقطاع المياه،
وخطة التنمية الفلسطينية لقطاع المياه. وقد بينت الخطوط العريضة للخطة الاستراتيجية
وجوب التوجه نحو تطوير قطاع المياه حتى عام 2020.
المؤسسات الأخرى التي تعمل في المواضيع البيئية ومنها:
-
وزارة التخطيط والتعاون الدولي
والمجلس الإقليمي الأعلى: مسؤولان عن التخطيط لاستخدام الأرض وخطط التطوير
الإقليمية.
-
البلديات والمجالس القروية:
هي المسؤولة بصورة كبيرة عن جمع ونقل، وفي بعض الأحيان، التخلص من النفايات
الصلبة على المستوى المحلي.
-
وزارة الحكم المحلي ووزارة
الصحة: تقع عليهما مسؤولية إدارة النفايات الصلبة والنفايات الطبية على
الترتيب.
-
وزارة الزراعة: من خلال مسؤوليتها
عن تنظيم استخدام الكيماويات الزراعية، وفي حماية الطبيعة والتنوع الحيوي. إن
الوزارة وبالتعاون مع سلطة المياه مسؤولة عن تـأهيل المصادر المائية (الينابيع
والآبار)، وحمايتها من التلوث وتشجيع الاستخدام الأمثل لهذه الموارد.
-
وزارة الصناعة: تتحمل
مسؤولية إدارة التلوث الصناعي والمصادر الطبيعية.
-
وزارة السياحة والآثار:
تحمي وتدير مواقع التراث الثقافي والسياحي.
-
سلطة الطاقة الفلسطينية: هي
المسؤولة عن تقليل المنبعثات الناتجة عن استخدام الطاقة كملوثات للهواء.
-
وزارة الاسكان: العمل على
مراقبة ملاءمة المباني المقامة وانسجامها مع التشريعات البيئية.
-
وزارة التموين: المحافظة
على جودة المواد الغذائية وملاءمتها للمعايير البيئية الدولية من حيث التغليف
والتعليب.
-
معهد المواصفات والمقاييس:
إقرار أنظمة للمواصفات والمقاييس المنسجمة مع المعايير الدولية.
-
وزارة التعليم: توعية
التلاميذ والطلاب بالأمور المتعلقة بالعيش في بيئة سليمة.
-
وزارة الثقافة: إقامة
الندوات والمحاضرات التثقيفية البيئية لعموم المواطنين.
-
وزارة النقل: المحافظة على
سير العربات والمركبات وفق شروط المحافظة على البيئة.
-
سلطة مياه غزة: المحافظة
على تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب وفق المعايير والمقاييس الدولية.
المؤسسات غير الحكومية العاملة في
مجال البيئة:
قبل تكوين السلطة الوطنية
الفلسطينية، وحتى اليوم، ما زالت المؤسسات غير الحكومية الفلسطينية تلعب دوراً
أساسياً في مجال البيئة. فقد ابتدأت المؤسسات غير الحكومية عملية طويلة من البحث
للحصول على المعلومات حول الواقع البيئي من أجل إيجاد الحلول للمشاكل البيئية.
المؤسسات غير الحكومية الفلسطينية
وهي:
-
معهد الأبحاث التطبيقية القدس
(أريج).
-
مركز علوم البيئة والصحة المهنية
في جامعة بير زيت.
-
برنامج صحة المجتمع في جامعة بير
زيت.
-
مؤسسة الأرض والمياه، جزء من جمعية
الدراسات العربية في القدس.
-
مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين.
-
معهد حماية البيئة والبحث في غزة.
-
اتحاد لجان الإغاثة الزراعية
الفلسطينية.
-
مركز دراسات المياه والبيئة في
جامعة النجاح الوطنية.
-
أطفال من أجل حماية الطبيعة في
فلسطين.
-
الجمعية الفلسطينية لحماية
الطبيعة.
-
المؤسسات التطوعية الدولية
والبرامج البيئية المشتركة.
5-7 الاحتياجات والمصادر
المالية
أعطت خطة التنمية الفلسطينية
(1999–2003) الأولوية العليا للبنية التحتية، فسنوات الإهمال التي واجهتها المناطق
الفلسطينية خلال الاحتلال تحتاج إلى استثمار رئيسي واعادة تأهيل كاملة. وحوالي 48%
من ميزانية الخطة الكلية وضعت لقطاع البنية التحتية للسنوات الخمس القادمة. وأعطيت
الأولوية الأولى لمشاريع المياه، والمياه العادمة، والتي خصص لها 43.7% من
الميزانية الكلية المخصصة للبنية التحتية في السنوات الخمس القادمة.
إن تطبيق الخطة الوطنية لحقوق
الإنسان البيئية يتطلب توفر الميزانيات اللازمة لتأهيل البيئة بعناصرها المختلفة،
وتنفيذ المشاريع الهادفة إلى تعزيز الإدارة البيئية السليمة. وحيث أن خطة التنمية
الفلسطينية تشمل هذه المشاريع والميزانيات المطلوبة، فإنه لن يتم وضعها هنا ضمن
متطلبات تمويل هذه الخطة، وسيتم حصر متطلبات التمويل في المجالات المتعلقة بحقوق
الإنسان البيئية والتي تقدر كما يلي:
تضمنت الخطة الوطنية للبيئة التي
أعدتها وزارة شؤون البيئة، الصادرة في آذار 1999، تفصيلات للمشاريع الخاصة بالبيئة
المقترح تنفيذها خلال الفترة 2000- 2002، وتتوزع التخصيصات البالغ قيمتها 377.3
مليون دولار وفق البنود الأساسية على النحو التالي:
جدول رقم 5- 1 : مجالات المشاريع
الخاصة بالبيئة والمقترحة في الخطة الوطنية للبيئة 2000-2002
|
النسبة (%) |
المبلغ |
المجال |
الرقم |
|
57.0 |
214.6 |
إدارة المياه
العادمة |
|
|
15.0 |
56.5 |
إدارة المصادر
المائية |
2.
|
|
5.7 |
21.5 |
إدارة الفضلات
الصلبة |
3.
|
|
5.4 |
20.4 |
الزراعة والري
|
4.
|
|
3.5 |
13.3 |
مراقبة التلوث
الصناعي |
5.
|
|
1.3 |
4.7 |
تخطيط استعمالات
الأراضي |
6.
|
|
0.3 |
1.0 |
المعلومات
الجماهيرية |
7.
|
|
1.3 |
5.0 |
الرقابة وقواعد
المعلومات |
8.
|
|
0.3 |
1.2 |
المعايير البيئية
|
9.
|
|
5.9 |
22.2 |
تفتت الأراضي
|
10.
|
|
0.1 |
0.5 |
التلوث الهوائي
والضوضاء |
11.
|
|
1.9 |
7.3 |
الطبيعة والتنوع
الحيوي |
12.
|
|
0.8 |
3.3 |
المشهد الطبيعي
والآثار الثقافية |
13.
|
|
0.7 |
2.8 |
المصادر الطبيعية
|
14.
|
|
0.8 |
3.0 |
التلوث البحري
|
15.
|
|
100.0 |
377.3 |
المجموع بالدولار
(مليون) |
|
5-8 الأولويـات
إن السلطة الوطنية الفلسطينية، وخاصة
وزارة شؤون البيئة، مسؤولة عن تحفيز وتطبيق التنمية المستدامة في فلسطين. ومن المهم
معرفة أنه يوجد بين الناس والبيئة الطبيعية علاقة متداخلة وغير منفصلة. وعليه فإن
احترام حقوق الإنسان يعني احترام البيئة المحيطة. لا يستطيع الفلسطينيون وحدهم دعم
حقوق الإنسان البيئية، بينما تستمر إسرائيل في سياساتها الحالية. فعلى سبيل المثال،
من أساسيات حقوق الإنسان تزويد الناس بماء الشرب النقية، لكن هنالك 150 تجمعاً
فلسطينياً لا يتوفر لها ذلك الحق الإنساني الأساسي. وقد حاولت سلطة المياه
الفلسطينية ربط تلك التجمعات بشبكات مياه، لكن إسرائيل لم توافق على إعطاء السلطة
التصاريح الضرورية، كما أنها خفضت من تزويد الفلسطينيين بكميات المياه الإضافية
التي وافقت عليها حسب اتفاقية أوسلو (2).
ويمكن تحديد الأولويات فيما يتعلق
بالجانب الإسرائيلي على النحو التالي:
-
وجوب إعطاء الأولوية القصوى لإعادة
الحقوق الفلسطينية المائية في مصادر المياه السطحية والجوفية، كي تتمكن السلطة
الوطنية الفلسطينية من تزويد السكان باحتياجاتهم المائية، وضمان السيطرة
الفلسطينية على هذه المصادر المائية.
-
عمل تقييم للأثر البيئي الذي تحدثه
إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.
-
التوقف الفوري لممارسات جيش
الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، وبضمن ذلك وجوب إزالة الألغام والتوقف عن
اقتلاع الأشجار.
-
التأكيد على ضرورة قيام إسرائيل
بتزويد الفلسطينيين بجميع المعلومات والأرقام المتوفرة حول الأرض والمياه
والنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية.
-
بناء قناة الغور الغربية، والتي هي
جزء من خطة جونستون (Johnston)، من أجل تقسيم مياه نهر الأردن بين البلدان
المشاطئة، وذلك من خلال المطالبة بالإدارة الإقليمية لحوض نهر الأردن الدولي حسب
الأعراف الدولية، والتي تتضمن كذلك المحاصصة للمصادر المائية.
-
بناء شبكات مياه داخل وبين
المحافظات من أجل تزويد المواطنين باحتياجاتهم المائية.
-
يتوجب على إسرائيل وقف تحويل مياه
الينابيع المالحة حول بحيرة طبريا في نهر الأردن السفلي، والتي تجعل مياهه غير
صالحة للري، وتقديم التعويضات عن الأضرار التي نتجت عن هذا العمل.
-
الحرية الفلسطينية الكاملة في
إنشاء وحدات معالجة للمياه العادمة في المناطق المناسبة لذلك.
-
إعادة فحص القيمة البيئية للمحميات
الطبيعية.
أما الأولويات التي ينبغي مراعاتها
من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية فتشمل:
-
تأسيس هيئة فلسطينية للتنمية
المستدامة، تضم ممثلين عن الوزارات المعنية ومؤسسات العمل الأهلي والقطاع الخاص.
-
تخصيص الميزانيات الضرورية لحماية
البيئة وإدارة المصادر الطبيعية لضمان التنمية المستدامة.
-
إدخال التكاليف البيئية واستخدام
الأدوات الاقتصادية في البرامج التنموية، مع الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة
ومراعاة عدم الإضرار بفرص الاستثمار.
-
تزويد المجتمعات الفلسطينية
باحتياجاتهم من مياه الشرب النقية، وإيقاف السحب الزائد من الحوض المائي في قطاع
غزة من خلال تطبيق الامتثال بمعدلات الضخ المسموحة.
-
تطوير كفاءة الري باستخدام
التقنيات الحديثة لضمان الاستفادة المثلى من المصادر المائية، وتشجيع الحصاد
المائي على كافة المستويات.
-
الحد من مصادر التلوث للمياه
الجوفية والسطحية في فلسطين، وبناء وحدات معالجة للمياه العادمة في المناطق
الحضرية والتجمعات السكانية، واستخدام المياه المعالجة للري.
-
مراقبة وتحديد انجراف وتدهور
التربة والتصحر والجفاف والتملح والآثار المتوقعة عن تغيير المناخ.
-
المحافظة على التراث الثقافي
والأماكن الأثرية وتأهيلها.
-
تطبيق الاستراتيجية الفلسطينية
للمحافظة على التنوع الحيوي، وبضمن ذلك وضع نظام إنذار مبكر وخطط طوارئ لحماية
البيئة البحرية.
-
وضع المواصفات والمعايير الملائمة
لإدارة النفايات الصلبة في فلسطين، بما في ذلك تحديد المسؤوليات والمهام لكل جهة
تعمل في هذا المجال. وكذلك وضع برنامج زمني لإغلاق جميع مكبات النفايات، وإنشاء
خمس مرادم صحية في الضفة الغربية واثنان في قطاع غزة، من أجل التخلص المناسب من
جميع نفايات الصناعات. والحفاظ على الفضاء المفتوح في الخطط الهيكلية، وتخطيط
شوارع دائرية لتقليل حركة السير الإقليمية من خلال المدن الكبيرة، ووضع سياسة
مستدامة لقطاع المواصلات بما في ذلك تشجيع طرق النقل الصديقة للبيئة.
-
وضع نظام محدد لإدارة النفايات
الخطرة في فلسطين، مع آلية مراقبة للامتثال به. وكذلك استخدام الإدارة المتكاملة
للآفات وتقليل استخدام المبيدات والأسمدة للمحافظة على البيئة.
-
تطوير خطوط عريضة قانونية للحفاظ
على الطبيعة واستدامة إدارة الغابات وحماية أنواع النباتات والحيوانات، والتطبيق
الفاعل لقانون الصيد بالتوافق مع القوانين والاتفاقيات الإقليمية والدولية.
-
تأهيل المحميات الطبيعية وإعادة
النظر في القيمة البيئية لها.
-
وضع نظام متكامل لمواجهة الكوارث
البيئية والطبيعية.
-
تشكيل لجنة خاصة بالبيئة في إطار
اللجان المتخصصة في المجلس التشريعي الفلسطيني.
5-9 آليات تنفيذ الخطة
تأتي مهمة تطبيق خطة العمل
الفلسطينية لحقوق الإنسان البيئية من خلال برنامج متكامل، يشمل مجموعة من الإجراءات
القانونية والترتيبات المؤسساتية والمتطلبات الفنية والاقتصادية، وآليات المراقبة
والتقييم ومؤشرات التطور أو التغيير وتحديد المسؤوليات. وفي حين أنه لا يمكن فصل
هذه المواضيع عن بعضها البعض، بسبب التداخل والتواصل والتكامل فيما بينها، فأنه من
الأفضل أن يتم التركيز على متطلبات تطبيق الجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان البيئية،
والتأكيد على أن المواضيع الفنية كإدارة الموارد الطبيعية، أو معالجة النفايات أو
المحافظة على التنوع الحيوي، هي عناصر تندرج ضمن استراتيجيات وخطط وزارة شؤون
البيئة، ووزارة الزراعة، وسلطة المياه والتي تم وضعها واقرارها ضمن خطة التنمية
الفلسطينية للسنوات (1999–2004) وتشمل قائمة بالمشاريع المختلفة وأولويات التنفيذ.
وفي هذا الإطار قامت وزارة شؤون
البيئة ووزارة الزراعة ببلورة خططها بمشاركة الوزارات الاخرى والمنظمات غير
الحكومية والقطاع الخاص، وتم عرضها على مجموعات العمل المتخصصة لتبنيها. ومن هذا
المنطلق يقترح وضع آليات تطبيق خطة العمل الفلسطينية لحقوق الإنسان البيئية مع
تحديد الإجراءات القانونية والترتيبات المؤسساتية ومؤشرات القياس لتطبيق هذه
الحقوق.
1. الحق
في الاستخدام الامثل للموارد الطبيعية لتحقيق التنمية المستدامة، ويشمل:
المؤشرات:
-
معايير للتنمية المستدامة مثل
الكثافة السكانية ومؤشرات التنمية الاقتصادية البشرية، وجودة الحياة ونسبة الفقر.
-
تقارير دورية تبين التغيرات في
الواقع البيئي، وخاصة تلك المتعلقة بالأرض والمياه والهواء والإنسان والحياة
البرية.
-
التدقيق البيئي في الأراضي
الفلسطينية.
-
الجهة المسؤولة:
-
وزارة شؤون البيئة.
2. الحق
في الاستغلال الأمثل للموارد المائية ومنع تلوثها، ويشمل:
المؤشرات:
-
كميات المياه المستخدمة وكفائة
استخدامها للأغراض المختلفة في فلسطين.
-
نسبة الانقطاعات في تزويد المياه
من خلال الشبكات.
-
تناقص نسبة التسرب في شبكات
المياه.
-
زيادة الحصاد المائي.
-
تزايد كميات المياه المعالجة
واستخدامها في الري.
-
تحسن جودة المياه خاصة في قطاع غزة
والأغوار، وإجراء تحليل ومراقبة تلوث المصادر المائية، نسبة التجمعات السكانية
المرتبطة بشبكات المياه العادمة وتناقص عدد حفر الامتصاص.
الجهات المسؤولة:
3. الحق
في استغلال الأرض بالشكل المناسب
المؤشرات:
-
التزايد العمراني المنظم.
-
نسبة الاعتداء على الأراضي
الزراعية.
-
مساحات الأراضي المستصلحة.
-
نسبة التصحر وتملح الأراضي.
الجهات المسؤولة:
4. الحق
في بيئة خالية من التلوث والحصول على الخدمات البيئة، ويشمل:
المؤشرات:
-
جودة البيئة والهواء وخلوها من
مظاهر التلوث.
-
نسبة المستفيدين من الخدمات
البيئية ونوعية هذه الخدمات.
-
مدى تطبيق مسلكيات الإدارة المثلى
في المصانع واستخدام المبيدات.
-
عدد المكبات الصحية للنفايات
الصلبة والصناعية والطبية والخطرة.
-
وجود نظام مراقبة فعال لجودة
الهواء.
-
وجود معايير للضوضاء.
الجهة المسؤولة:
5. الحق
في التمتع بالحياة البرية والطبيعية.
المؤشرات:
-
إدارة ناجعة للمحميات الطبيعية.
-
تناقص أعداد النباتات والحيوانات
المهددة.
-
الجهتان المسؤولتان:
-
وزارة شؤون البيئة ووزارة الزراعة.
6. الحق
في الثقافة والتوعية البيئية، ويشمل:
المؤشرات:
-
تنامي المواطنة البيئية ومدى نشر
وتعميم المعلومات البيئية.
-
مدى انتشار الثقافة البيئية
والتعليم البيئي في المناهج والبرامج التنموية.
-
مدى مشاركة شرائح المجتمع المختلفة
في النشاطات البيئية.
-
مدى مساهمة الاعلام الفلسطيني في
النهوض بالثقافة البيئية في فلسطين.
-
مدى فاعلية تطبيق القرارات الصادرة
عن الجهاز القضائي فيما يخص المخالفات البيئية.
الجهات المسؤولة:
7. الحق
في وقف الانتهاكات الإسرائيلية في مجال البيئة وتعويض الأضرار الناتجة، ويشمل:
-
حقوق التعويضات عن استخدام المصادر
الطبيعية الفلسطينية.
-
الحقوق المائية الفلسطينية في نهر
الأردن والمياه الجوفية.
-
حقوق في وقف الانتهاكات
الإسرائيلية للبيئة الفلسطينية.
المؤشرات:
-
مدى سيطرة الدولة الفلسطينية على
مواردها الطبيعية والمعابر الحدودية.
-
مدى تسلم الدولة الفلسطينية
للتعويضات من استخدام المصادر الطبيعية.
-
كميات المياه التي تصبح تحت سيطرة
الدولة الفلسطينية.
-
تنفيذ مشروع قناة الغور الغربية.
الجهات المسؤولة:
5-10 الرقابة
-
استحداث منصب مراقب عام لشؤون
البيئة من خلال مؤسسة ذات اختصاص، وتحديد الآليات التي يستند اليها للتأكد من
سلامة تنفيذ خطة هذا القطاع.
-
يكلف المراقب العام لشؤون البيئة
بإعداد تقرير سنوي عن وضع البيئة، ومدى التطور الحاصل بها، وتحديد الآليات التي
يتم الاستناد إليها للتأكد من سلامة تنفيذ خطة قطاع البيئة، وينشر ضمن التقرير
السنوي الخاص بالخطة الوطنية لحقوق الإنسان.
-
استحداث لجنة خاصة بالبيئة في
المجلس التشريعي الفلسطيني.
-
يمكن اعتماد إحدى مؤسسات العمل
الأهلي المتخصصة لمعاونة المراقب العام.
-
تشكل المؤشرات الواردة في هذا
المبحث أساساً للتقرير التقييمي السنوي، ولهذا الغرض تكلف المؤسسة المختصة بوضع
قاعدة معلومات محوسبة لضمان متابعة هذه المؤشرات.
-
يتم وضع الآليات التي تسمح بمناقشة
التقرير السنوي من قبل الجهات التنفيذية والتشريعية، وتقديم التوصيات الخاصة
بضمان المتابعة.
وفي الواقع لا يجوز إغفال وزارة شؤون البيئة، ففي الوقت الذي تعتبر فيه هذه الوزارة
مسؤولة عن التطبيق، فإن واجبها أيضاً أن تتولى مسؤولية هامة في الرقابة.
|