|
4-4 المسنـون المقدمة تعد فئة المسنين من الشرائح المجتمعية التي تحتاج لرعاية خاصة، لذلك فإن الاهتمام بها لا يعتبر استجابة لاحتياجات أفراد بحاجة للعناية والاهتمام فسحب ، بل هو تقدير وتكريم مجتمعي لشريحة كان لها الفضل في وصول المجتمع إلى ما هو عليه. ونالت هذه الشريحة اهتمام المواثيق الدولية والتشريعات في دول العالم المعاصر، وبدورها فإن السلطة الوطنية الفلسطينية معنية بتمكين هذه الفئة من العيش بكرامة شأنها شأن الفئات الأخرى. 4-4-1 الأحكام الدستورية والقانونية نصت المادة (22) من مشروع القانون
الأساسي على أن ينظم القانون خدمات التأمين المجتمعية والصحية ومعاشات العجز
والشيخوخة. كما عرض لذلك مشروع الدستور. لا يوجد اتفاقيات دولية خاصة بحقوق المسنين، إلا أن العهود والمبادئ الدولية الخاصة بحقوق الإنسان أكدت على حق المسن في التمتع بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وفي عام 1991 صدر إعلان مبادئ الأمم المتحدة لحقوق المسنين. ونص البند الأول من المادة (25) للإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن لكل شخص حق في مستوى معيشي، وله الحق فيما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة التي تفقده أسباب عيشه. كما أن المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تقر بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التأمينات الاجتماعية. 4-4-3 الوضع الراهن والسياسات الرسمية أظهرت البيانات الصادرة عن الجهاز
المركزي للإحصاء الفلسطيني زيادة ملحوظة في عدد المسنين في فلسطين، الذين تصل
نسبتهم إلى 4% من مجموع السكان، ويبلغ معدل فرص الحياة للمسنين الذكور 71 سنة، و
للإناث 74 سنة تقريباً. وحسب توقعات البنك الدولي لعام 1997، تصل نسبة كبار السن
عام 2010 إلى 5.56% في الضفة الغربية، وتشير الإحصاءات إلى انخفاض المستوى التعليمي في صفوف المسنين؛ فنسبة الذين لم يتعلموا 76.2%. وأن 26% من المسنين يعيلون أنفسهم، و37.5% يعتمدون على الزوج، وأن 56% من الذكور و41% من الإناث يعتمدون على أبنائهم في إعالتهم. كما تظهر الاحصائيات أن نسبة المسنين الذكور المتزوجين 87.5%. وهنالك نسبة ضئيلة من المسنين تتلقى الرعاية في المؤسسات والجمعيات، حيث يستمر المسنين في الإقامة بين أبنائهم وذويهم، إما معهم أو في أماكن قريبة منهم، هذا إضافة لوجود نمط الأسرة البديلة وهي رعاية الجيران وأهل الخير للمسن. كما لا يتوفر أي نظام مالي يتيح للمسنين التمتع بأنظمة الضمان الاجتماعي، وبالتحديد غياب كامل لأي مخصصات للشيخوخة. وتقوم وزارة الشؤون الاجتماعية ووكالة الغوث برعاية المسنين الذين فقدوا معيلهم، أو الذين لا يكفيهم دخلهم أو دخل معيلهم من خلال الإعانات الاجتماعية والمساعدات النقدية والمساعدات التمويلية والتأمين الصحي. كما تقدم الوزارة للمسنين بعض الأجهزة المساعدة، كالنظارات والأجهزة السمعية والأسنان الصناعية. ويوجد بعض دور الرعاية للمسنين، وإن كانت من حيث العدد ونوعية الخدمات لا ترقى إلى المستوى المطلوب. وتبقى السياسات والبرامج المتبعة عموماً قاصرة عن حل مشاكل المسنين بشكل جذري وتؤدي إلى هدر كرامتهم، وتعزز اشكاليتهم على نظم الخدمات الرعائية غير الناجحة. لم يصدر عن المجلس التشريعي أي قانون يرعى حقوق المسنين. وإنما يتم تسيير الأمور المتعلقة بهم من خلال لوائح وقرارات وتعليمات تنظم استحقاق المساعدة. لا توجد قاعدة بيانات يمكن التعرف من خلالها على أسماء المسنين والحالة الاجتماعية لهم عند بلوغهم سن الستين، ولا توجد قوانين وأنظمة مناسبة وفعالة تحكم نوع وطبيعة الخدمة للمسن، للحصول عليها بيسر وكرامة. كما لا تعتمد السلطة الوطنية الفلسطينية استراتيجية وطنية ورؤية خاصة للتعامل مع قضيا المسنين، ولا يوجد أي تنسيق بين المؤسسات الأهلية والحكومية العاملة مع المسنين. تجدر الإشارة إلى أن المبالغ المدفوعة للمسنين قليلة، وتدفع أحياناً على سبيل الإحسان، ولا تتوفر لهم دور خاصة أو مراكز ترفيهية، والخدمات المقدمة لهم لا تلبي احتياجاتهم الأولية. ويمكن التغلب على بعض هذه الصعوبات بتبني برامج ومبادرات اجتماعية، وإخضاع المؤسسات العاملة مع المسنين للرقابة، وتحديد الاحتياجات والأولويات من الخدمات المطلوبة للمسنين. 4-4-6 المؤسسات ذات العلاقة وأدوارها المجلس التشريعي: الإسراع في سن قانون يحمي حقوق المسنين، ويسمح لهم العيش الكريم في إطار قانون وطني شامل للتأمين الاجتماعي والصحي. وزارة الشؤون الاجتماعية: تقديم المساعدة اللازمة للفقراء والمحتاجين من هذه الفئة المجتمعية، وتوفير دور للمسنين الذين لا توجد لهم عائلة أو يعاملون معاملة سيئة من أفراد عائلاتهم، وتجهيزها بجميع المستلزمات الضرورية والغذاء المناسب ووسائل الترفيه. المؤسسات الأهلية: متابعة مدى احترام حقوق هذه الفئة من قبل المسؤولين الحكوميين والأهالي، والعمل على توعية جميع المعنيين بعلاقات مع هذه الفئة بما يضمن لهم حياة كريمة. وزارة المالية: توفير الاعتمادات المالية الضرورية لمختلف الجهات الحكومية المعنية بتطوير وتوفير خدمات لهذه الفئة من المجتمع. وزارة الإعلام: إعداد وتقديم البرامج التثقيفية لجميع أفراد المجتمع فيما يتعلق بمعاملة واحترام المسنين. وزارة الصحة: الاهتمام بتوفير المستلزمات الطبية والأدوية الخاصة بعلاج أمراض الشيخوخة المختلفة. 4-4-7 الاحتياجات والمصادر المالية وضعت خطة التنمية الفلسطينية (1999 –2003) من ضمن استراتيجيات تطوير قطاع المساعدات الإنسانية، توفير بيوت المسنين التي تحتوي على جميع الخدمات من الأجهزة والمعدات الخاصة بالمسنين، وتوفير كافة البرامج التي تعمل على تكيفهم داخل المؤسسة، وكذلك جميع الخدمات الارشادية لمعالجة مشكلات الشيخوخة. ولم تتضمن الخطة أي نقاط أو استراتيجيات أخرى متعلقة بقطاع المسنين. استناداً إلى نصوص الإعلان العالمي لحقوق المسنين لسنة 1991، الذي يرعى حقوق المسنين بما يضمن لهم حق العيش بكرامة، فإنه لا بد من القيام بمجموعة من الإجراءات لحماية هذه الفئة من المجتمع.
1. الحق في الرعاية الصحية الكافية والمجانية، ويشمل:
المؤشرات:
2. الحق في التعلم والحصول على الثقافة، ويشمل:
المؤشرات:
3. الحق في مستوى معيشة مناسب لهم ولعائلاتهم، ويشمل:
المؤشرات:
الجهات المسؤولة:
|