|
4-3 المعاقـون مقدمة تشكل رعاية المعاقين إحدى أولويات الدول والمنظمات المعاصرة، والتي تنبثق من مشروعية حق المعوقين في فرص متكافئة مع غيرهم في كافة مجالات الحياة وفي العيش بكرامة وحرية. وأكثر من ذلك، فإن مستوى العناية والرعاية بالمعاق يشكل أحد المعايير الأساسية التي تقاس بموجبها حضارات الأمم ومستويات تطورها، ويقترن الاهتمام بحاجات المعاق ومستويات الخدمات المقدمة له مع المستوى الحضاري الذي تحتله كل بلد من البلدان. فالاهتمام بهذه الشريحة يعتبر مظهراً حضارياً من الطراز الأول، بما يعنيه ذلك من توجه المجتمع لخدمة الفرد، وتمكين الفرد من خدمة المجتمع. 4-3-1 الأحكام الدستورية والقانونية
تناولت حقوق المعاقين مجموعة من الإعلانات والمواثيق الدولية، أهمها:
4-3-3 الوضع الراهن والسياسات الرسمية تدل الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني على أن نسبة المعاقين في فلسطين بلغت 8.1% عام 1997، وأن عدد الأطفال المعاقين بلغ 155.567، وأن الإعاقة الحركية شكلت 23% تلتها الإعاقة العقلية بنسبة 15%، ثم الإعاقة المتعددة 15%، والبصرية 5%، وأن نسبة الأمية بين الأطفال المعاقين 22% بينما لا تتعدى 4% عند الأطفال غير المعاقين. ويعاني المعاقون من تمييز سلبي ضدهم في العمل، خصوصاً في نوعية الاعمال التي يقبلون بها وفي الأجر. ولا زالت المرافق العامة لا توفر للمعاق سهولة الوصل اليها والاستفادة من امكانياتها والتنقل في أقسامها، خاصة ذوي الإعاقات الحركية. فالبنايات والمدارس والجامعات والمرافق العامة الأخرى، لا يستطيع الأشخاص الذي يستخدمون الكراسي المتحركة الدخول والتنقل في الكثير منها، ولا تتوفر وسائط النقل الخاصة بذوي الإعاقات مما يحد من قدرتهم على الانخراط في مجالات الحياة العامة. ويتعرض المعاقون لعملية تهميش تحد من مشاركتهم في الهيئات العامة المختلفة من نقابات واتحادات مهنية، كذلك فان نسبة قليلة منهم تشغل وظائف عامة، وكثيراً ما يكون المعاقون وخاصة الأطفال والنساء عرضة للايذاء والاستغلال. تعود نسبة الإعاقة المرتفعة لدى الشعب الفلسطيني إلى مقاومة الاحتلال، لذلك شكلت رعاية المعاقين إحدى أولويات عمل السلطة الوطنية الفلسطينية بمؤسساتها المختلفة التشريعية والتنفيذية. فقد أصدر المجلس التشريعي العديد من القوانين التي تنص على رفض التميز ضد المعاق، وتؤكد حقه في التمتع بالحياة الكريمة وحصوله على الخدمات المختلفة، وإلزام الدولة بحماية حقوق هذه الفئة من الاستغلال. وعملت مختلف الوزارات على تشغيل المعاقين وتمكينهم من إعالة أنفسهم وأسرهم والاستفادة من خدمات المرافق العامة، كتخصيص أماكن لوقوف وسائلهم. كما اهتمت وزارة الشؤون الاجتماعية بتمكين المعاقين من العيش في فرص متكافئة ما أمكن. على الرغم من اهتمام التشريعات الفلسطينية المختلفة بالمعاقين إلا أنها بقيت تعاني من بعض الفجوات. لم يتطرق القانون الأساسي الفلسطيني أو مشروع الدستور إلى تخصيص مادة خاصة تمكن المعاقين من الحصول على كافة أشكال الخدمات والمشاركة الكاملة في مختلف مجالات الحياة. كما ألزمت المادة الثالثة عشرة من قانون العمل الفلسطيني المؤسسات بتشغيل 5% من المعاقين، لكن يجب أن يشغل المعاقون على أساس قدراتهم على العمل وليس إعاقتهم. كما أن القانون لم يتعرض لحق المعوقين في التدريب المهني في مراكز ملائمة لاحتياجاتهم، ولم يعطهم الأولوية في التشغيل، بصفتهم من المجموعات المهمشة في المجتمع، في حالة تساوي المؤهلات مع غيرهم. أما قانون الخدمة المدنية فقد اشترط خلو الموظف من الأمراض والعاهات البدنية والعقلية، مما يضع العراقيل أمام توظيف المعوقين. كما لم ينص القانون على إعطاء المعاق الأولوية في التوظيف، وجعل الإعاقة سبباً لإنهاء خدمة الموظف. تواجه السلطة الوطنية الفلسطينية صعوبات مالية في تأمين المستلزمات المعيشية للمعاقين بما يمكنهم من العيش بكرامة وحرية. فلا تتوفر في مناطق السلطة الوطنية مستشفيات خاصة بالإعاقة العقلية، ولا تتوفر كذلك مدارس ومراكز خاصة بذوي الإعاقة المختلفة. ولا تشمل البنية التحتية في فلسطين إمكانيات تسمح بتوفير الخدمات المطلوبة لذوي الإعاقة البصرية والجسدية. ولا تتوفر في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية مدارس خاصة بذوي الإعاقة البصرية. ولا يوجد لدى السلطة الوطنية تشريع خاص بالتأمينات الاجتماعية تمكن المعاق من العيش في مستوى لائق. 4-3-6 المؤسسات ذات العلاقة وأدوارها المجلس التشريعي: الرقابة على الحكومة في مجال تطبيق قانون المعاقين الساري المفعول وتطويره وتعديله بما يتوافق مع المعايير الدولية، ومساءلة المسؤولين عن كل تقصير في تنفيذ القانون. وزارة الشؤون الاجتماعية: الاهتمام بالمعاقين الفقراء وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة لهم. وزارة الاشغال العامة: الحرص على تنفيذ الأشغال المتعلقة بالمعاقين في جميع المشروعات التي تقوم بها الوزارة، كالطرق والأرصفة وأماكن وقوف العربات والمعدات التي يستعملها المعاقون. وزارة التعليم: العمل على دمج المعاقين في المدارس وإنشاء مدارس لذوي الإعاقة الخاصة (بصرية، عقلية، ... الخ) وزارة الصحة: إنشاء مستشفيات خاصة بذوي الإعاقة العقلية في مختلف المحافظات، وتجهيزها بجميع المستلزمات الضرورية لترفيه المعاقين ومساعدتهم، ومتابعة المستجدات والتطورات الطبية في مجال العلاج والتأهيل. وزارة العمل: العمل على دمج المعاقين في المؤسسات الصناعية، وتشجيع أرباب العمل على تشغليهم من خلال إعفائهم من بعض الرسوم والضرائب، وفرض غرامات على أرباب العمل الذين يميزون بين المعاقين وغيرهم من العاملين في المؤسسة، وتخصيص نسبة معينة من المعاقين ليتم تشغليهم جبرا في المنشآت الصناعية والخدماتية. وزارة الإعلام: العمل على إعداد وتقديم برامج لتوعية المجتمع باهتمامات المعاقين وكيفية التعامل معهم، وإعداد مختصين بالترجمة للصم والبكم في النشرات الإخبارية والبرامج التعليمية . المؤسسات الأهلية: متابعة نشاطات الهيئات العامة والخاصة في مجال احترامها لحقوق ذوي الإعاقة، وإعداد الندوات والمؤتمرات التي تساهم في توعية السؤولين والأهالي بحقوق هذه الفئة من المجتمع. 4-3-7 الاحتياجات والمصادر المالية ذكر في خطة التنمية الفلسطينية (1999 – 2003) في قطاع المساعدات الإنسانية، استراتيجية إنشاء مراكز تأهيلية تشغيلية خاصة بالمعاقين جسدياً وعقلياً وضرورة الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة. ولم يتم وضع أية استراتيجية أخرى خاصة بالمعاقين في أي قطاع آخر له علاقة بالمعاقين. يمكن التغلب على بعض الصعوبات المذكورة آنفاً بتبني سياسات وإستراتيجيات وبرامج من قبل الأجهزة الحكومية والمؤسسات غير الحكومية، خاصة إذا وضعت نصب أعينها الأولويات التالية:
1. الحق في الحصول على تعويضات ملائمة، وتشمل:
المؤشرات:
2. الحق في التعلم، ويشمل:
المؤشرات:
3. الحق في العلاج المناسب والرعاية الصحية، ويشمل:
المؤشرات:
4. حق المعاقين في المشاركة بصنع القرارات المتعلقة بهم، ويشمل:
المؤشرات:
5. حق المعاقين في بيئة مناسبة تولد لهم حرية الحركة والتنقل بأمن وسلامة، ويشمل:
المؤشرات:
6. حق المعاقين في فرص متكافئة مع غيرهم في كافة مجالات الحياة، ويشمل:
المؤشرات:
|