الرؤية الإستراتيجية
اذار 2004
جاء تشكيل وزارة شؤون المنظمات الأهلية ( هيئة شؤون المنظمات الأهلية حاليا) والمرسوم الرئاسي، الذي صدر في 6/10/1999 بشأن تحديد اختصاصيات الوزارة ليشكل خطوة الى الأمام في تطوير العمل الأهلي وتنظيم العمل بين كافة المنظمات الأهلية الفلسطينية والأجنبية والجهات الحكومية المختلفة، انطلاقا من مبدأ التكامل والمشاركة والشفافية في التخطيط والتنفيذ لإنجاز الخطة الوطنية الشاملة لخدمة المجتمع الفلسطيني، ومن اجل ضمان حرية واستقلالية العمل الأهلي ليتكامل مع الحكومي في خدمة قطاعات العمل المختلفة.
لقد جاء تشكيل الهيئة، والتي تعتبر الأولى من نوعها على المستوى العربي، مؤشرا على خصوصية واقع القطاع الأهلي الفلسطيني وتأكيدا على أهميته، واعترافا بدوره التاريخي في ميادين النضال والبناء والتنمية، وتأكيدا على الدور الريادي لهذا القطاع في المساهمة ببناء مؤسسات الدولة الفلسطينية العتيدة. لقد أنشأت الوزارة بهدف تطوير بيئة مسهلة وداعمة وممكنة للعمل الأهلي من ناحية ولتعزيـز مشاركة المواطنين والمنظمات الأهلية في عملية البناء والتنمية وفي تحقيق الديمقراطية. أننا نؤمن بأنه لا وجود لمجتمع مدني ديمقراطي بدون وجود ومشاركة فاعلة للقطاع الأهلي.
لقد حددت الهيئة رسالتها، انطلاقا من المرسوم الرئاسي ومن فهمها للواقع الفلسطيني بشكل عام وللعمل الأهلي ومنظماته بشكل خاص، بأنها ستسعى الى الإسهام في تطوير فاعلية العمل الأهلي وترسيخ المجتمع المدني، القائم على القانون والتعددية والعمل المؤسسي وذلك بالتنسيق والتعاون الكامل مع المنظمات الأهلية وكافة الجهات الحكومية والأخرى ذات العلاقة.
ان تحقيق رسالةالهيئة يتطلب تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية يأتي في طليعتها:
1. تطوير البنى التنظيمية للمنظمات الأهلية.
2. تطوير وتطبيق الشفافية والمهنية داخل المنظمات الأهلية.
3.
العمل على إنعاش
وتشجيع العمل التطوعي وتطوير مفاهيمه وأسسه وتأصيل قيمه،
وتشجيع كافة المبادرات لتطوير أشكال خلاقة ومبدعة في العمل الطوعي والتطوعي.
4. تطوير مصادر الدعم المالي المحلي والعربي والدولي للمنظمات الأهلية.
5. تعزيز حرية واستقلالية العمل الأهلي الفلسطيني.
6. المساهمة في وضع وتحديد الأولويات الوطنية في القطاعات التنموية المختلفة.
7. تأمين أقصى قدر من التنسيق والتعاون ما بين المنظمات الأهلية والوزارات المختلفة لصياغة توجهات وطنية مشتركة خصوصا في مجالات التنمية المختلفة وبالتحديد في إشراك المنظمات الأهلية في التنسيق في مجال إعداد الخطة الوطنية الشاملة وكذلك الخطط القطاعية.
تؤمن الهيئة بأن بناء وتعزيز تعاون وشراكة فعّالة مع المنظمات الأهلية، لا بد أن يتوفر له جملة من العوامل الرئيسية، التي تعتبر من مسؤولية السلطة والمنظمات الأهلية، ومن أهم هذه العوامل:
وجود أهداف محددة ومتفق عليها.
الشفافية.
توفر الكفاءة والجدارة.
البناء والتطوير المؤسسي وتطوير المصادر البشرية.
المسائلة والرقابة والمحاسبة.
التشبيك والتنسيق.
من اجل تحقيق هذه العوامل فان الهيئة ستسعى جاهدة الى تطوير البيئة الممكنة واللازمة لتحقيق التعاون والشراكة المطلوبة. كما ستسعى الى تطوير آليات مختلفة وبناء جسور من التعاون والتنسيق والتشبيك بين كافة الأطراف. ومن ضمنها تطوير منابر مشتركة للحوار والتشاور المشترك.
ان تشجيع التفاعل والحوار المتواصل والمنتظم من النتائج التي تسعى الهيئة الى تحقيقها وذلك عبر أشكال مختلفة منها الاجتماعات واللقاءات الدورية المتواصلة وتشكيل لجنة التنسيق الوزارية، وتشكيل لجان تنسيقية مع كافة التجمعات الأهلية كل ذلك بهدف تشجيع النقاش والحوار ، وتبادل الأفكار والمفاهيم والآراء، بهدف تطوير العمل الأهلي وزيادة إسهاماته وفاعليته في التطوير المجتمعي والإنساني وفي الإسهام في تحقيق التنمية البشرية المستدامة في فلسطين.
كما ستقوم الهيئة باقتراح آليات لتسهيل وتمكين المؤسسات الأهلية للإسهام والمشاركة في إعداد الخطة الوطنية الشاملة للتنمية والخطط التنموية القطاعية، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة وجود فاعل لمشاريع وبرامج المنظمات الأهلية في البرامج التنموية الوطنية.
ستولي الهيئة تشجيع الحكومات والمؤسسات الدولية على مواصلة وزيادة دعمها للمنظمات الأهلية عامة ولمؤسسات القدس بشكل خاص لتتمكن من الصمود ازاء سياسـات إسرائيل وإجراءاتها التعسفية بحق المؤسسات المقدسية.
ستسعى الهيئة الى تشجيع المؤسسات الدولية على الاستثمار في بناء وتعزيز قدرات المنظمات الأهلية ولتطوير الكوادر البشرية العاملة فيها كاستراتيجية أساسية وضرورية لضمان استدامة هذه المؤسسات وضمان استمرارها في تقديم خدماتها للمجتمع الفلسطيني بكافة فئاته ومناطق تواجده.
وفي مجال توفير المعلومات والمعطيات اللازمة حول المنظمات الأهلية، فان الهيئة تعمل على إنشاء قاعدة معلومات شاملة من شأنها ان توفر كافة المعلومات اللازمة حول منظمات العمل الأهلي وبرامجها وأنشطتها وتركيبتها وأماكن تواجدها، مما سيسهم في التخطيط المستقبلي لهذا القطاع.
ستسعى الهيئة لبناء، يتعلق بتطوير موقع شامل على الانترنيت يشمل تغطية جوانب عديدة تتعلق بعمل الهيئة وبالمنظمات الأهلية وذلك لتشجيع الشفافية وتعميم المعلومات وتعزيز التشبيك والتنسيق.
أما فيما يتعلق بتنظيم العلاقة ما بين السلطة الوطنية الفلسطينية والمنظمات الأهلية، فان الهيئة ترى بأن إقرار القانون الخاص بالجمعيات والمنظمات الأهلية من قبل المجلس التشريعي وتوقيع الرئيس عليه يشكل نقله نوعية في هذا المجال. فالقانون المشار إليه يعتبر الأكثر تقدما على المستوى العربي. ومما لا شك فيه فانه سيسهم في تعزيز الحياة الديمقراطية الداخلية في المنظمات الأهلية ويوفر المناخ المطلوب لتطور العمل الأهلي الفلسطيني على قاعدة قانونية واضحة تحدد ما للمنظمات الأهلية وما عليها.
ولكي نتمكن المنظمات الأهلية من القيام بدور اكثر فاعلية كشركاء في التنمية، فلا بد من توجيه اهتمام كافي لمسألة بناء القدرات والتطوير المؤسسي بالإضافة الى تطوير مهارات ومعارف العاملين في هذه المنظمات.
ان عملية التطوير هذه تعتبر عاملا جوهريا وأساسيا في تعزيز المستوى المهني والشفافية لدى تلك المؤسسات بالإضافة الى كونها تشكل شرطا ضروريا لتحقيق الاستدامة، وبالتالي تمكن المنظمات من الاستجابة للتغيرات السريعة في الواقع الفلسطيني ولاحتياجات مرجعياتها والفئات التي تخدمها. انطلاقا من هذا الفهم اعتبرت الهيئة ان من بين أهدافها الاستراتيجية الإسهام في تطوير المنظمات الأهلية في مجالات مختلفة وعبر آليات مختلفة وردت بشكل تفصيلي في قسم الأهداف والمخرجات.
انطلاقا من قانون الجمعيات والمنظمات الاهلية ومن المرسوم الرئاسي فان الهيئة ستركز عملها وتحصره بالمنظمات الاهلية والجمعيات، وهذا لا يعني اطلاقا بأنها لن تنسق او تتعاون مع بقية منظمات المجتمع المدني الفلسطيني.
لعبت المنظمات الاهلية الفلسطينية على اختلاف انواعها، خلال العقود الماضية، دورا مركزيا في حماية النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني من كافة التحديات والمخاطر التي كانت ولا تزال تهدد كيانه ووجوده، ان فغياب الدولة الفلسطينية اعطى المنظمات الاهلية والقطاع الاهلي خصوصية فريدة من نوعها، ميزته عن غيره من الاقطار العربية والعالمية. فقد لعب هذا القطاع دورا رائدا في مقاومة الاحتلال الصهيوني وفي التصدي لسياساته العنصرية تجاه الارض والانسان والمؤسسات. كما لعب دورا مركزيا في مجال البناء والتنمية في ظروف احتلال اجلائي، وعنصري واستيطاني.
لقد قام هذا القطاع وعلى مدار السنين الطويلة الماضية في تحمل المسؤوليات في مجال تقديم كافة انواع الخدمات المميزة للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
لقد سعت المنظمات الاهلية في عملها ونضالها الى تحقيق اهداف
عدة منها:
ارساء قاعدة لمجتمع فلسطيني مدني ديمقراطي وإلى تقديم خدمات "حكومية " داخل الوطن
الممثل قبل قيام السلطة الوطنية، بالاضافة الى الاسهام في معركة النضال الوطني
التحرري من خلال تعبئة وحشد الجماهير في عملية النضال ضد الاحتلال ومواجهة
الاستيطان وسياسات القمع، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الانسانية والسياسية
والتصدي لكل المحاولات التي استهدفت طمس هويته وصولاً إلى تغييبه سياسياً .
لقد واجهت المنظمات الاهلية وعلى مدار سنوات الاحتلال كافة اشكال القمع التي استهدفت عرقلة عمل هذه المنظمات ومنعها من اداء رسالتها وصولا الى اغلاقها واعتقال او نفي بعض قياداتها وتعطيل برامجها ومشاريعها. ومع ذلك تمكنت المنظمات الاهلية من الصمود والاستمرار في العمل والعطاء وخدمة الشعب الفلسطيني بفئاته المختلفة.
علاقة متنامية من التنسيق والتعاون مع السلطة الوطنية
مما لا شك بأن طبيعة العلاقة ما بين المنظمات الأهلية الفلسطينية والسلطة الوطنية قد اتسمت خلال السنوات الماضية بالتوتر أحيانا وبالتنسيق والتعاون أحيانا أخرى. لاعتقاد البعض بأن المرحلة التي لعبت فيها المنظمات الأهلية دورا مركزيا في مجال البناء وتقديم الخدمات قد انتهت وبأن دورها قد تغير نتيجة لانبثاق السلطة الوطنية واستلامها العديد من المجالات الأساسية كالصحة والتعليم والزراعة والرعاية الاجتماعية والعمل والثقافة وغيرها من المجالات التي دأبت المنظمات الأهلية على توفير الخدمات منفردة لعقود طوال.
أن هناك من يرى أن هناك تنافساً ما بين المنظمات الأهلية والسلطة على نفس مصادر الدعم الموجهة من قبل الجهات المانحة للشعب الفلسطيني، وغياب أهمية دور المنظمات الأهلية داخل المجتمع المدني.
إن هذه الرؤى المختلفة والشكوك المتبادلة والتي سادت لفترة من الزمن خلقت أجواء من التوتر الذي كان يبرز أحيانا ويخفت أحيانا أخرى. وبالتالي اتسمت هذه العلاقة في مراحلها الأولى بالتعقيد تارة وبالتنسيق والتعاون تارة ثانية. ولكن ومع مرور الوقت وبفعل الحوارات والنقاشات العديدة التي فتحت بين الجهتين، ومع التغيرات التي طرأت على رؤى وتوجهات الطرفين والتي تغلب فيها الإحساس بالمسؤولية المشتركة وضرورة تطوير هذه العلاقة على أرضية الاحترام المتبادل وفهم الخصوصية التاريخية للقطاع الأهلي وضرورة الاستفادة من خبرات هذا القطاع، وأن هناك مصلحة مشتركة في استكمال مرحلة التحرر الوطني وبناء المجتمع الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والقانون وحماية حقوق المواطنين. وأن حجم التحديات تتطلب رص الصفوف وتفعيل كافة أشكال التنسيق والتعاون، مع التأكيد على أن الخلاف في وجهات النظر تجاه العديد من القضايا ليس بالأمر السلبي بل أنه يشكل ظاهرة صحية تعبر عن أهمية وضرورة وجود مناخ ديمقراطي. كل ذلك قد دفع بالطرفين إلى التنسيق والتعاون المشترك والذي أخذ أشكالا عديدة نذكر منها:
عقد اللقاءات
والورش والمؤتمرات المشتركة.
مشاركة القطاع
الأهلي في إعداد وتطوير العديد من الخطط التنموية القطاعية.
التنفيذ المشترك
للعديد من الفعاليات والبرامج التنموية المختلفة.
مساهمة ومشاركة
القطاع الأهلي في بلورة وتطوير العديد من الخطط الإستراتيجية للوزارات
المختلفة.
الاستعانة بالعديد
من الخبراء العاملين في القطاع الأهلي في مجالات فنية وإدارية مختلفة.
نشوء علاقات تعاقدية بين بعض الوزارات والعديد من المنظمات الأهلية.
مشاركة كوادر
السلطة في دورات تدريبية تنظمها المؤسسات الأهلية في مجالات مختلفة.
تسهيل ودعم
الوزارات للعديد من البرامج التي طورتها المنظمات الأهلية بأشكال مختلفة مثل:
المباركة، أو التوصية، أو التزكية لدى الجهات الممولة.
دعوة العديد من
الوزارات ومؤسسات السلطة المنظمات الأهلية للمساهمة أو المشاركة في وضع
استراتيجياتها أو مناقشة خططها التنموية.
قيام التلفزيون
والإذاعة الفلسطينية بتبني بعض برامج المنظمات الأهلية ونشر أخبارها وتغطية
أنشطتها إعلاميا.
توقيع بعض الوزارات على مذكرات تفاهم يجمعها والمنظمات الأهلية العاملة في هذا المجال.
يمكن القول بأن أشكال التنسيق والتعاون القائمة حاليا ما بين المنظمات الأهلية والعديد من الوزارات المختلفة قد وصل إلى مستويات متقدمة. ومع ذلك فلا يزال أمام الجميع الكثير لإنجازه. ولا بد من تطوير أفضل الطرق والآليات لتفعيل التنسيق والتعاون المشترك. وأن هناك ضرورة بأن يشمل هذا التعاون كافة
المستويات .
|
التحديات التي تواجه المنظمات الأهلية
|
||
|
|
وأخيرا فإن المطلوب تطوير علاقات تنسيق وتعاون وشراكة ما بين المؤسسات الأهلية والسلطة الوطنية مبنية على أساس الاحترام المتبادل، وحرية واستقلالية العمل الأهلي والذي يضمنه القانون من أجل استكمال مرحلة التحرر الوطني وإنجاز الاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة ومؤسساتها المختلفة. |
|
يهدف مشروع الدراسة إلى ما يلي:
تحديد الاحتياج الذي أنشئت الهيئة لتلبيته، إعداد شجرة المشاكل
تحديد وصياغة الرسالة، الأهداف التنموية، الأهداف بعيدة الأمد والآنية، والنتائج المتوقعة، إعداد شجرة الأهداف، والإطار التخطيطي المنطقي شاملا لبعض مؤشرات الأداء
تحديد استراتيجيات وخطط العمل والأنشطة المطلوبة
تحديد الارتباط بخطة التنمية الفلسطينية الشاملة
تحديد المدخلات المطلوبة من أفراد وأموال، إضافة إلى تحديد الجداول الزمنية
تحديد وتحليل الكادر الموجود ومؤهلاته وخبراته
إعداد الهيكلية التنظيمية المطلوبة والواقعية
إعداد الوصف الوظيفي للوظائف الأساسية، وأنظمة التقييم والحوافز
تحديد الاحتياجات التدريبية للكادر الموجود والمطلوب
إعداد مقترح تطوير الكادر على مدى السنوات الثلاث القادمة
إعداد تقرير شامل حول كل ما سبق
من أجل القيام بما سبق، فلقد تم القيام بالأنشطة التالية:
.
تتكون هذه الدراسة من أربعة أجزاء رئيسية، :
الأول : يتناول أهم المشاكل والتحديات التي تواجه العمل الأهلي ورسالة الهيئة والأهداف الاستراتيجية التي تسعى لتحقيقها.
الثاني: يتناول الأنشطة الرئيسية التي ستقوم بها الهيئة خلال العامين القادمين والمتطلبات اللازمة للوصول إلى النتائج المتوقعة.
الثالث: يتناول الهيكلية التنظيمية للوزارة وأهداف الدوائر العاملة فيها والوصف الوظيفي للوظائف الرئيسية.
الرابع: تحليل الكادر الحالي العامل في الهيئة والاحتياجات التدريبية اللازمة لتطويره .
مقدمة
ترى هيئة شؤون المنظمات الأهلية ان وجودها وبالتالي الأهداف التي يتوجب عليها تحقيقها يجب ان تكون مرتبطة وبشكل وثيق باحتياجات القطاع الذي أنشأت الوزارة من اجل خدمته والمساهمة في تطويره وتنظيمه.
من هذا المنطلق، فان هذا الجزء من الدراسة يبدأ بتحليل المشاكل والتحديات الرئيسية التي تواجه العمل الأهلي في فلسطين، وبناء على هذا التحليل يتم تحديد الأهداف الاستراتيجية الواجب تحقيقها من أجل مواجهة هذه التحديات والمشاكل. إن الهيئة لا تدعي أنها سوف تحقق هذه الأهداف، أو انه حتى من واجبها أو في مقدورها تحقيق هذه الأهداف منفردة، بل تعتقد انه يمكنها المساهمة وبجدية في محاولة تحقيق هذه الأهداف سوية وبالتعاون والتنسيق مع المنظمات الأهلية وبقية مؤسسات المجتمع المدني.
ومن أجل تحديد أوضح لما تنوي الهيئة تحقيقه بالارتباط لكل هدف من الأهداف، تم تحديد النتائج المتوقعة من خلال جهد الهيئة وذلك خلال الأعوام السابقة من بدء العمل. يبين ملحق الأهداف والنتائج المتوقعة الارتباط بين كل هدف وما يتوقع أن ينتج عنه.
مشاكل وتحديات العمل الأهلي الفلسطيني
هنالك العديد من العوامل والتحديات التي ساهمت ولا تزال تساهم في الحد من فاعلية العمل الأهلي الفلسطيني، وفي مقدمة هذه العوامل دور الاحتلال الإسرائيلي وسياساته القمعية والتدميرية التي مارسها ولا يزال على مدى العقود الثلاث الماضية تجاه شعبنا ومنظماته الأهلية والقاعدية المختلفة .
لقد تمكنت منظمات العمل الأهلي الفلسطيني والمنظمات القاعدية من الصمود لا بل من النمو والتطور على الرغم من قساوة الظروف والبيئة التي كانت تعمل ضمنها، واستطاعت أن تثبت نفسها على كافة الصعد وتوفر الخدمات المطلوبة بقدر عال من المهنية في غياب سلطة وطنية فلسطينية .
وعلى الرغم من أن الاحتلال يعتبر العامل المباشر في التأثير التدميري على العمل الأهلي الفلسطيني، إلا أنه يعتبر أيضا عاملا غير مباشر في العديد من المشاكل الأخرى والتي ساهمت مجتمعة أو منفردة في التأثير على منظمات العمل الأهلي الفلسطيني بصورة متفاوته، مع الإشارة الى أن العديد من منظمات العمل الأهلي قد تجاوزت هذه التحديات وتمكنت من بناء نموذجا يحتذى به محليا وعربيا ودوليا .
ومن أبرز هذه المشاكل والتحديات ما يلي :
أولا: ضعف البنى التنظيمية والمهنية
هذا الضعف نابع بشكل رئيسي من مجموعة أسباب فرعية أهمها:-
محدودي&